وادي مزاب المدينة الدولة فرحات بن علي الجعبيري

وادي مزاب المدينة الدولة

الجزء ١ · صفحة ٩

المذهب الإباضي يرجع سببه إلى الدعوة التي قام بها الداعية أبو عبد الله محمد بن بكر.

وتذكر المصادر أن لأبي عبد الله راعيا كان يرسله إلى وادي مزاب، كما أنه بعد رجوعه إلى أريغ سن لنفسه سنّة

وهي أن يرجع هناك مع طلبته كل سنة وذلك في فصل الربيع إذ كان يقضي الشتاء في أربغ. (17)

الجبار." ويلاحظ الشيخ مطياز أيضا أن نضال أبي عبد الله كان طويلا لتحويل هؤلاء المعتزلة إلى الإباضية فكلّفه ذلك أن قتلوا ابنه إبراهيم

كما أن تحوّلهم هذا لم يكن جماعيا ولا فوريا ويذكر بعض الأدلة على ذلك منها: وجود مقبرة في بونورة من التفوسيين

ولم يكن أهل وادي مزاب ليقبلوا رعاية أغنام أبي عبد الله ماتوا في بعض المعارك بين المعتزلة والنازحين إلى مزاب وذلك بيسر في باديتهم إذ كانوا يسطون عليها (18) ويذكر إبراهيم أواخر القرن الخامس /1 (19)

مطياز أن هذا الانتقال إلى وادي مزاب كان بعد مشورة طويلة بين مشائخ أهل الدّعوة في أربغ:" انعقد مؤتمر بأريغ حوالي /1030/ 420 للنظر في مسائل تهم الوطن منها قضية اللاجئين من فلول رعايا بني رستم … وقد غص أريغ بسكانه وبأولئك اللاجئين … " فانتدب بذلك الشيخ أبو عبد الله لأداء هذه المهمة فقام بها على أحسن وجه، واستقرّ الرّأي في النهاية على التزوح إلى هذا الوطن - وادي مزاب - وتعميره بما يصلح سكانه المعتزلة من العلم و الألفة وحسن الجوار … وفي عام 1032/ 422 وصل بلدة العطف الوسط المعمور أكثر من غيره بالمعتزلة، وكان ذلك بعد موت عالم الوطن سليمان بن عبد

هكذا عرفنا كيف استقرّ الإباضية في وادي مزاب فكيف

عمروها؟

المحور الأول

العمران في وادي مراب

(17) الجمعبيري: نظام: 24 ـ 25

(18) ن. م: 39

10

19) الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب: 24.

11