الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة عامر النجار

الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة

الجزء ١ · صفحة ١٥

27

26

في الملة المحمدية)، وقدم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فأفسد عقول بعض الناس، فاشعن أهل زمانه بتحذير الناس منه، وقد روى أن مسلم بن يسار كان يجلس إلى سارية في المسجد يقول: إن معبدا يقول بقول النصارى، ومازال كذلك أخذه عبد الملك بن مروان في سنة ثمانين فقتله وصلبه بدمشق

حتى

(2)

وقد أخذ عن معبد الجهنى غيلان بن مروان أو ابن مسلم الدمشقى فقال بالقدر خيره وشره: إنه من العبد، وقال فى الإمامة: «إنها تصلح في غير قريش، وإن كلّ من كان قائاً بالكتاب والسنة كان مستحقا لها، وإنها لا تثبت إلا بإجماع الأمة».

وغيلان الدمشقى ظل داعيًا للقدرية بالشام، وقد ناقشه عمر بن عبد العزيز، وكتب هو إليه كتبا يدعوه فيها إلى التمسك بالعدل، ومن الكتب كتاب أرسله إلى عمر جاء فيه:

من

هذه

أبصرت يا عمر وما كدت ونظرت وما كدت، إعلم يا عمر أنك أدركت الإسلام خلقا، باليا، ورسا عافيًا، فيا ميت بين الأموات، لا ترى أثرًا فتتبع. ولا تسمع صوتا فتنتفع طُغي على السنة، وظهرت البدعة، أخيف العالم فلا يتكلم ولا يعطى الجاهل فيسأل وربما نجت الأمة بالإمام، وربما هلكت بالإمام، فانظر أى الإمامين أنت فإنه تعالى يقول: وجعلناهم بأمرنا فهذا إمام هدى هو ومن اتبعه شريكان. وأما الآخر، فقال تعالى:

قال إن

أئمة

يهدون

والمعمرية والإسكافية والجعفر عفرية، والبشرية، والمرادية، والهشامية، والتمامية، والجاحظية، وأصحاب صالح، والمونسية، والكعبية، والجبائية، والشحامية، والبهشمية أو الهشيمية (المنسوبة الى أبي هاشم بن الجبائي والخياطية، والحائطية، والحمارية. فهذه ثنتان وعشرون فرقة ثنتان منها ليستا من فرق الاسلام وهما الحائطية والحمارية. متقال را پنا اسلحہ

(1) يروى أن معبد بن خالد الجهني سمع من يتعلل في المعصية بالقدر، فقال في الرد عليه: «لا قدر والأمر أنف أى أن الأمور يستأنف العلم بها، وتستأنف بالتالى إرادتها، وكأنه بذلك نفى الإرادة الأزلية ونفى العلم الأزلي القديم، وذلك ليخرج فعل الإنسان عن نطاق قدرة الخالق سبحانه وتعالى. فالقدرية قالوا بحرية الإرادة وقدرة الإنسان على أعماله. وقد رددوا هذا بالشام والعراق. والقدرية ضد الجبرية وقد مهدوا للمعتزلة وتلاشوا فيهم، بل إن المعتزلة يسموا أحيانا بالقدرية العمل

(2) الكامل لابن الأثير جـ 4

ص

189

(1)

وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار، ويوم القيامة لا ينصرون ولن تجد داعيًا يقول: «تعالوا إلى النار، إذن لا يتبعه أحد، ولكن الدعاة إلى النار هم الدعاة إلى معاصى الله سبحانه وتعالى فهل وجدت يا عمر حكيا يعيب ما يصنع، أو يصنع ما يعيب، أو يعذب على ما قضى أو يقضى على ما يعذب عليه أم هل وجدت رحيا يكلف العباد فوق الطاقة، أو يعذبهم على الطاعة، أم هل وجدت عدلاً يحمل الناس على الظلم والتظالم، وهل وجدت صادقًا يحمل الناس على الكذب والتكاذب كفى ببيان هذا بيانا وبالعمى عنه عمى (1) وروى أن عمر بن عبد العزيز دعاه وناقشه فى نحلته وقطع حجته فقال غيلان له: يا أمير المؤمنين. لقد جئتك ضالا فهديتني، وأعمى فأبصرتني، وجاهلا فعلمتني والله لا أتكلم في شيء من هذا الأمر، ولكن يظهر أنه عاد إلى دعوته بعد موت أمير المؤمنين ويقال إن عمر بن عبد العزيز قال لغيلان أعنى على ما أنا فيه فقال له غيلان ولنى بيع الخزائن ورد المظالم فولاه فكان يبيعها وينادي عليها قائلاً: «تعالوا إلى متاع الخونة تعالوا إلى متاع الظلمة، تعالوا إلى متاع من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أمته بغير سنته وسيرته (3) بالقة عبد العزيز عاد غيلان إلى دعوته حتى جاء عهد هشام وبعد موت عمر بن عبد ابن عبد الملك وأحس هشام بخطر هذه الأفكار فوجدنا واليه بخراسان يقتل الجعد بن درهم لقوله إن القرآن مخلوق وتتبع هشام أفكار غيلان، ولكنه يريد أن يقتله بحجة وبرهان ولهذا دعاه إلى مناقشة فقيه الشام الإمام الأوزاعي قطعه كما جاء فى العقد الفريد وهذه هي المناقشة كما ذكرها صاحب «محاسن المساعى في مناقب أبي عمر الأوزاعي: كان على عهد هشام بن عبد الملك رجل قدرى [يقصد غيلان)، فبعث هشام إليه فقال له: قد كثر كلام الناس فيك، قال: نعم يا أمير المؤمنين، ادع من شئت فيجادلني فإن أدركت على بذلك فقد أمكنتك من علاوتي [أي رقبتي ونفسي، فقال هشام قد أنصفت

فناقشه

حتى

وينه را فريقا شقيقة (3)

(1) المنيا المنية والأمل للمرتضى. (2) المنية والأمل.

من اليقي

ة الاولي حادية اللجان 2