الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة عامر النجار

الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة

الجزء ١ · صفحة ١٦

29

28

فبعث إلى الأوزاعى، فلما حضر قال له هشام: يا أبا عمر ناظر لنا هذا

القدرى.

فقال الأوزاعي مخاطباً غيلان اختر: إن شئت ثلاث كلمات وإن شئت أربع كلمات وإن شئت واحدة

فقال القدرى (غيلان) بل ثلاث .. كلمات

فقال الأوزاعي: أخبرني عن الله عز وجل هل قضى على ما نهى؟ فقال القدري غيلان ليس عندى فى هذا شيء. الخير فقال الأوزاعي: هذه واحدة ثم قال أخبرني عن الله عز وجل أحال دون ما أمر.

:

فقال القدرى: هذه أشد من الأولى ما عندي في هذا شيء. فقال الأوزاعي: هذه اثنتان يا أمير المؤمنين ثم قال أخبرني عن الله عز: وجل: هل أعان على ما حرم؟ 114 فقال القدرى غيلان: هذه أشد من الأولى والثانية، ما عندى فى هذا شيء. فقال الأوزاعي: يا أمير المؤمنين هذه ثلاث كلمات فأمر هشام فضربت

عنقه.

ما بالقة

ثم قال هشام للأوزاعي: فسر لنا هذه الكلمات الثلاث ما هي؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، أما تعلم يا أمير المؤمنين أن الله تعالى قضى على ما نهى، نهى آدم عن الأكل من الشجرة ثم قضى عليه بأكلها، فأكلها يا أمير المؤمنين. أما تعلم أن الله تعالى حال دون ما أمر؟ أمر إبليس بالسجود لآدم ثم حال بينه وبين السجود.

أين تصير، أحيث شئت أم حيث شاء، فإنه كان يقول حيث شاء يا أمير المؤمنين من لم يمكنه أن يحسن خلقه ولا يزيد فى رزقه، ولا يؤخر أجله ولا يصير نفسه حيث شاء. فأى شيء في يده من المشيئة يا أمير المؤمنين، إن القدرية ما رضوا بقول الله تعالى، ولا بقول الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولا بقول أهل الجنة ولا بقول أهل النار، ولا بقول الملائكة، ولا بقول أخيهم إبليس فأما قول الله تعالى: فاجتباه ربه فجعله من الصالحين.

النار

وأما قول الملائكة فهو لا علم لنا إلا ما علمتنام وأما قول الأنبياء فقال شعيب عليه السلام وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. وقال إبراهيم عليه السلام: لئن لم يهدنى ربى لأكونن من القوم

الضالين.

??

وقال نوح عليه السلام: ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم. وأما قول أهل الجنة، فإنهم قالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وأما قول أهل النار فهو لو هدانا الله لهديناكم. وأما قول إبليس فهو ورب بما أغويتي).

وإنني

أتفق مع مولانا الشيخ أبو زهرة فى قوله «وإن رواية هذه المناظرة أما تعلم يا أمير المؤمنين ان الله تعالى أعان على ما حرم حرم الميتة والدم إذا صحت ولا مانع عندنا من (قبولها ليست مناظرة تساوى الطرفان فيها، ولحم الخنزير، ثم أعان عليها بالاضطرار ..... ة ا بل كان أحدهما حرا طليقا فى إلقاء الأسئلة والآخر ليس إلا أن يجيب من فقال هشام أخبرني عن الواحدة ما كنت تقول له؟ قال كنت أقول له: غير استفسار، فإما الإجابة وإما السيف ويظهر من سياق القول أن الحكم أخبرني عن الله عز وجل حيث خلقك، خلقك كما شاء، أو كما شئت؟ فإنه بالإعدام، سبقها، فكانت تبريرا للإعدام أمام الناس، ولم تكن سببه وباعثه. يقول: كما شاء. فأقول له: أخبرني عن الله عز وجل، أيتوفاك، إذا شئت أو ومثله كمثل من يحكم ثم يسمع الشهادة لأجل تنفيذ الحكم. لا لأجل إصدار إذا شاء، فإنه يقول إذا شاء، فأقول له أخبرني عن الله عز وجل، إذا توفاك الحكم. ثم إن الأسئلة كلها تتجه نحو غاية واحدة تبلغ من الإبهام حد الإلغاز،