الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة
الجزء ١ · صفحة ٢٨53
52
استمرت طوال عهد الدولة الأموية ال
ثم كانوا كذلك في الدولة العباسية، ولكن لم يكن لهم من القوة ما كان لهم في عهد الأمويين، فقد ضعف شأنهم وانحط)
کل کال
الرابع
في الأوقات العصيبة إبان حروبهم فكان يحرمهم من جنى ثمار النصر ويؤدى بهم إلى الهزائم». ونحن نرى أن الخوارج هم أول حزب سياسي تكون في تاريخ الإسلام بعد موقعة صفين وإعلان نتيجة التحكيم بين أبي موسي الأشعرى وعمر و بن
ويرى الدكتور النشار (2) أن المسلمين حتى مقتل الحسين كانوا مسلمين
وكان الخوارج من أشد الفرق الإسلامية جرأة وإندفاعًا وحماسة وتهورًا في العاص. سبيل الدفاع عن عقائدهم وإنهم بحق كما يقول الشيخ أبو زهرة (2) ليشبهون في استحواذ الألفاظ البراقة على نفوسهم واستيلائها على مداركهم فحسب لا سنة ولا شيعة ولم تظهر فكرة الوصاية أو الإمامة فكريا أو اليعقوبيين الذين ارتكبوا أقسى الفظائع وأشد الشنائع في الثورة الفرنسية، فقد استولت على هؤلاء ألفاظ الحرية والمساواة والإخاء، وباسمها قتلوا سياسيًا إلا فى فرقة الخوارج أي قبل ظهور التشيع».
الناس، وأهرقوا الدماء وأولئك استولت عليهم ألفاظ الإيمان ولا حكم إلا لله، والتبرؤ من الظالمين وباسمها أباحوا دماء المسلمين وخضبوا البلاد الإسلامية بالدماء، وشنوا الغارة فى كل مكان، ويظهر أن الحماسة التي امتازوا بها كانت الوحدة الجامعة بينهم وبين اليعقوبيين، وما صدر عن الفريقين من أعمال متشابهة كان لهذه الحماسة وقوة العاطفة» ولقد كان الخوارج أكثر الفرق الإسلامية حماسة لأفكارهم ومبادئهم وعرفوا بالتهور والإندفاع الشديد والاستمساك بظواهر الألفاظ والاستهداف للمخاطر بداع أو بدون داع قوى لذلك نتيجة تعصبهم الأعمى لمبادئهم وعقائدهم.
وكان الخوارج كثيراً ما يختلفون ولعل هذا هو السبب في اخفاقهم في كثير من المعازك رغم شجاعتهم النادرة فى القتال. يقول الدكتور محمود إسماعيل عبد الرازق (3) على أن من أهم أسباب إخفاق حركات الخوارج وفشل ثوراتهم تفشى الخلافات داخل جماعتهم وهى خلافات كان الباعث عليها في الغالب الاختلاف في المبدأ والرأى. فقد تباينت آراؤهم في مسائل عدة. وأدى ذلك إلى انقسامهم إلى فرق .. ومما زاد من خطورة هذا الانقسام أنه كان يحدث
(1) فجر الإسلام جـ 1 في الحياة العقلية ص 308.
(2) تاريخ الجدل للشيخ أبو زهرة ص 147.
اردة أصلهم
طبية.
أصلا كان كان من
مخرج
ولهذا فإن فكر
فكر التجدات لأن النجـ البراءة
الأصل،
مجاردة
الطفل
إلى
في الفار
يتولون القعدة
فرضا
والمجاردة لا يرة ولا يقتل من لا يقاتل
لف إلا إذا قتل
(1) من
أمثلة ذلك خروج عبد ربه الكبير على قطرى بن الفجاءة وهو يقاتل المهلب 77 هـ 696 م، لأن قطرى تأول فأخطأ فانفصل عنه عبد ربه بمعظم الجيش بعد أن كان النصر وشيكا، واتيح للمهلب سحقهما واحدًا بعد الآخر» المرجع السابق ص 27.
18
(2) نشأة الفكر الفلسفي جـ 2 للدكتور النشار ص
27
(3) في كتابه الخوارج في بلاد المغرب ص