الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة عامر النجار

الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

79

68

3 - النجدات:

هم

التعليمية

بن

أتباع نجدة بن عامر الحنفى وكان السبب في زعامته أن نافعًا الأزرق لما أظهر البراءة من القاعدين عن القتال وإن كانوا على رأيه وسماهم المشركين واستحل قتل الأطفال والنساء من المخالفين فارقه جماعة منهم نجدة ابن عامر الذي خرج على نافع بن الأزرق وذهب إلى اليمامة، وكتب إليه يقول بعد أن ذكر منزلته فى التقوى والعدل من قبل (تجرد لك الشيطان، ولم يكن أحد أثقل عليه وطأة منك ومن أصحابك فاستمالك، واستهواك واستغواك، وأغواك فغويت).

فأكفرت الذين عذرهم الله فى كتابه من قعدة المسلمين وضعفتهم فقال جل ثناؤه: ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا الله ورسوله ثم سماهم أحسن الأسماء فقال: ما على المحسنين من سبيل.

ثم استحللت قتل الأطفال، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتلهم، وقال تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وقال فى القعد خيرا، وفضل الله من جاهد عليهم، ولا يدفع منزلة أكثر الناس عملا منزلة من هو دونه. أو ما سمعت قوله عز وجل لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون فى سبيل الله، فجعلهم الله من المؤمنين وفضل عليهم المجاهدين بأعمالهم … ورأيت ألا تؤدى الأمانات إلى أهلها، فاتق الله، وانظر لنفسك واتق يوما لا يجزى والد عن ولده، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا، فإن الله عز ذكره بالمرصاد وحكمه، العدل، وقوله الفصل»).

(1)

يجدون

(1) جـ 2 ص 177 ولقد سبق لنا ذكر رد نافع على مكاتبة نجدة الذي قال فيه نافع «أما هؤلاء القعد فليسوا كمن ذكرت ممن كان بعده رسول الله لأنهم كانوا بمكة مقهورين محصورين إلى الهرب سبيلا، ولا إلى الاتصال بالمسلمين طريقا، وهؤلاء قد فقهوا في الدين، وقرءوا القرآن والطريق لهم نهج واضح، وقد عرفت ما قال الله عز وجل فيمن كان مثلهم، إذ قالوا: كنا مستضعفين في الأرض) فقيل لهم: ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها وقال: (فرح المخلفون بمقعدهم =

قائلا

انات کامل

وقد كان بين ابن عباس وبين نجدة بن عامر مساجلات، فما يروى أن نجدة، قال لابن عباس: كيف معرفتك بربك، لأن من قبلنا اختلفوا علينا، فقال ابن عباس: «إن من ينصب دينه للقياس لا يزال الدهر في التباس، عن المنهاج، طاعنا فى الاعوجاج أعرفه بما عرف به نفسه من غير روية، وأصفه بما وصف به نفسه) نفسه. وكان من شأن نجدة بن عامر الحنفى أنه خرج عن نافع، «فخرج من عسكره يريد اللحوق بالأزارقة فاستقبله «أبو فديك» (3) وعطية اليمامة مع ابن الأسود الحنفى) في الطائفة الذين خالفوا نافع بن الأزرق (4) فأخبره بما أحدثه نافع من الخلاف بتكفير القعدة عنه وسائر الأحداث والبدع التي أحدثها وبايعوا نجدة وسموه أمير المؤمنين» (5)

ويقال أيضا إن أتباع نجدة كانوا في الأصل باليمامة مع أبي طالوت الخارجى ولكنهم تركوه وبايعوا نجدة سنة ست وستين فعظم أمره وأمرهم، فاستولى على البحرين وحضرموت واليمن والطائف. ولما بعث بعثا إلى أهل القطيف واستعمل عليهم ابنه، فقتل وسبى وغنم، فأخذ ابن نجدة وأصحابه عدة من نسائهم فقدموا كل واحدة منهن بقيمة على خلاف رسول الله وقال: وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم فخبر بتعذيرهم، وأنهم كذبوا الله ورسوله، وقال سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم فأنظر إلى أسمائهم وسماتهم. وأما أمر الأطفال فإن نبي الله نوحا عليه السلام كان أعلم بالله يا نجدة مني ومنك، فقال: رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا، إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا) فسماهم بالكفر وهم أطفال قبل أن يولدوا فكيف كان ذلك في قوم نوح ولا نكون نقوله في قومنا؟ والله يقول: أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة فى الزبر) وهؤلاء كمشركي العرب لا نقبل منهم جزية، وليس بيننا وبينهم إلا السيف أو الإسلام وأما استحلال أمانات من خالفنا فإن الله عز وجل أحل لنا أموالهم كما أحل لنا دماؤهم الكامل للمبرد جـ 2 ص 178.

0.

(1) صون المنطق والكلام للسيوطى ص (2) زعيم الفديكية فيما بعد حين يخرج على نجدة ويقتله. (3) زعيم العطوية فيما بعد. وأبرز الخارجين على نجدة بعد ذلك. (4) وخالفوا نجدة فيما بعد.

(5) الملل والنحل جـ

ص 13

کل

ت كالقه (1)

ت كالف (2)