الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة عامر النجار

الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

73

(1)

72

مسلم إذا كان من موافقيهم. ويقال إن نجدة أسقط حد الخمر. ومن مبادئهم أيضًا أنهم يرون أن إقامة إمام ليست واجباً وجوبًا شرعيا بل هي واجب. وجوبا مصلحيًا، أى أنهم يرون أنه إذا أمكن للمسلمين أن يتواصوا بينهم بالحق وينفذوه فهم في هذه الحالة ليسوا في حاجة إلى إقامة إمام، ما داموا قد تناصفوا فيما بينهم. فإذا أقاموه جاز.

ولت

ومن مبادئ الخوارج أنه من ثقل عن هجرتهم فهو منافق والنجدات كغيرهم من الخوارج عادة ما يختلفون في أمر ما فيتقاتلون وينقسمون إلى

شعب جديدة.

ولقد قتل أبو فديك نجدة بن عامر (2)، ثم إن أصحاب نجدة أنكروا ذلك على أبي فديك، وتولوا نجدة، وتبرءوا من أبي فديك، وكتب أبو فديك إلى

مع

we alle to

(1) لقد ظل النجدات على إمامة نجدة إلى أن اختلفوا عليه في أمور نقموها منه، فصاروا ثلاث فرق: فرقة صارت مع عطية بن الأسود الحنفى إلى سجستان وتبعهم خوارج سجستان، وفرقة صاروا أبي فديك حربًا على نجدة وهم الذين قتلوا نجدة وفرقة عذروا نجدة، في إحداثه وأقاموا على إمامته. والذي نقموا على نجدة أنه بعث جيسا في غزو البر وجيسا في غزو البحر، ففصل اللذين بعثهم في البر في الرزق والعطاء. ومنها أنه بعث جيسا إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فأصابوا منها جارية من أولاد سيدنا عثمان بن عفان فكتب إليه عبد الملك فى شأنها، فاشتراها من الذى كانت في يده وردها إلى عبد الملك. وقالوا إنك رددت جارية لنا على عدونا ومنها أنه عذر أهل الخطأ في الاجتهاد وبالجهالات … فاستتابه أكثر أتبعه من الأحداث وقالوا له أخرج إلى المسجد وتب من أحداثك، ففعل ذلك. ثم إن قوما منهم ندموا على استتابته وانضموا إلى العنادين له، وقالوا له «أنت الإمام، ولك الاجتهاد، ولم يكن لنا أن نستتيبك، فتب من توبتك، واستتب الذين استتابوك وإلا نابذناك». ففعل ذلك. فافترق عليه وخلفه أكثرهم، وقالوا له «اختر لنا إمامًا فاختار لهم أبا فديك».

«

وصار راشد الطويل مع أبي فديك. فلما استولى على اليمامة علم أن أصحاب نجدة إذا عادوا من غزواتهم أعادوا نجدة إلى الإمامة. فطلب نجدة ليقتله. فاختفى نجدة في بعض دور عاذريه ينتظر رجوع عساكره الذين كان فرقهم في سواحل الشام واليمن. ونادى منادى أبي فديك «من دلنا على نجدة فله عشرة ا ة آلاف درهم واى مملوك دلنا عليه فهو حر فدلك عليه أمة للذين نجدة فأنفذ أبو فديك عندهم راشدا الطويل فى عسكر إليه فحمل رأسه إلى أبي فديك. له وبعث عبد الملك بن مروان عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي في جيش، فقتلوا أبا فديك وبعثوا برأسه إلى عبد الملك مختصر الفرق بين الفرق ص 78 ص 79 ت اينا سايت تنها راه دا

(2) المقالات جـ 1 ص

164

وبويع

(a)

عطية بن الأسود عامل نجدة «بالحوير» يخبره أنه أبصر ضلالة نجدة، فقتله، وأنه أحق بالخلافة منه، فكتب عطية إلى أبي فديك أن يبايع له من قتله، وأبى ذلك أبو فديك فبرى كل واحد منهما من صاحبه وصارت الدار لأبي فديك وصاروا معه إلا من تولى نجدة، فصاروا ثلاث فرق: «النجدية» و «العطوية» (1) و «الفديكية» (3).

له

(0)

4 - الصفرية: هم أتباع «زياد بن الأصفر» (3) ويقال إن الصفرية نسبوا إلى رجل يقال له «عبيدة» وكان ممن خالف نجدة ورجع من اليمامة. وعند البغدادى «أن قول الصفرية كقول الأزارقة غير أنهم خالفوهم في قتل الأطفال والنساء» (4). فالصفرية لم يحكموا بقتل أطفال المشركين. وتكفيرهم. الا ان التوأنا وايا ولقد ظهر الصفرية حين خالف عبد الله بن الصفار نافعا بن الأزرق حول مسألة القعدة أيضًا سنة 65 هـ 684 م. وقد اتخذ الصفرية في هذه المسألة موقفا وسطا بين الأزارقة المتطرفين والإباضية المعتدلين «فلم يكفروا القعدة عن القتال إذا كانوا موافقين في الدين والاعتقاد).

تيم و بثلاث به لق لق

(1) العطوية: أصحاب عطية بن الأسود الحنفى وكانوا يمن خالفوا نجدة بن عامر الحنفى وفارقه ومضى إلى سجستان، وعطية لم يحدث قولاً أكثر من أنه أنكر على نافع بن الأزرق ما أحدثه من أقاويله

بالإضافة إلى مخالفته نجدة بن عامر الحنفي.

(2) الفديكية: هم أتباع أبي فديك الذى قتل نجدة بن عامر الحنفي. وتبرأ من نجدة. والفديكية أكفروا نجدة. ومن فرقته راشد الطويل وأبى الشمراخ صاحب الشمراخية الذى كان يقول إن دماء قومه حرام في السر، حلال في العلانية، وإن قتل الأبوين حرام فى دار التقية والهجرة وإن كانا مخالفين، والخوارج تبرأ منه» مقالات 184. بلت هنا الى 220

(3) ذكر الملطى فى التنبيه والرد: ص 52 الصفرية: وهم أصحاب المهلب بن أبي صفرة. وهذا خطأ فقد كان المهلب يحارب الخوارج ولا يحارب عنهم. وكان المهلب من أكبر أعداء الخوارج (0) (4) مختصر كتاب الفرق بين الفرق للرسعنى ص 80

(5) الملل للشهرستاني ص

123

كات كالقه