الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة عامر النجار

الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

Yo

74

يقول الدكتور محمود عبد الرازق (3) «إن عقائد الصفرية تمثل تطورًا عمليا ملحوظا في فكر الخوارج وعقائدهم، إذ تجنح إلى التخفيف من غلواء التطرف الذي أفضى بحركاتهم إلى الفشل من قبل فهم لم يسقطوا الرجم ولم يحكموا بقتل أطفال المشركين وتكفيرهم كالأزارقة كما نادوا بجواز التقية في القول دون العمل (3) وأجاز بعض زعمائهم تزويج المسلمات من كفار قومهم في دار التقية (4) دون دار العلانية.

وقد كفل لهم ذلك معايشة الجماعة الإسلامية بدلا من اشهار عدائهم لها، الأمر الذى أتاح لهم القدرة على الدعوة السرية المنظمة. لكنهم كانوا أكثر تطرفا من الإباضية في موقفهم من مرتكبى الكبائر، ومن ثم مسألة «الكفر والإيمان»، فبينما رأى الإباضية أنهم موحدون. قال الصفرية بتكفيرهم). والحقيقة أننا نلاحظ أن فكر الصفرية أكثر تسامحا من كثير من فرق الخوارج الأخرى. رأينا ذلك في أنهم لم يحكموا بقتل أطفال المشركين وتكفيرهم وتخليدهم في النار.

ولقد ذهب الصفرية إلى أنه ما كان من الأعمال عليه حد واقع فلا يتعدى بأهله الإثم الذي لزمه بالحد .. زانيا، سارقًا، قاذفا .. لا كافرًا مشركًا. وأما ما كان من الكبائر مما ليس فيه حد لعظم قدره فإنه يكفر بذلك كمن يترك الصلاة مثلا.

والصفرية يذهبون إلى أن الشرك شركان، شرك يكون بطاعة الشيطان، وشرك يكون بعبادة الأوثان، وكذلك الكفر، كفران كفر يكون بإنكار النعمة،

(1) في كتابه الخوارج فى بلاد المغرب حتى منتصف القرن الرابع الهجرى. ص 45 و ص 46. (2) اعتقادات فرق المسلمين الرازي صفحة 51 (3) الرازي. صفحة،122 ملل الشهرستاني ص 143 جـ 1. جدة على تا كالتاوي أية

(4) الرازي صفحة 121

(5) لكنا نلاحظ أن حكمهم على آبائهم لم يتغير قال عبيدة وهو من أسس الصفرية بجملة مذهب الخوارج: من أن مخالفيهم مشركون، السيرة فيهم، السيرة من أهل حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين حاربوه من المشركين ص 169: جـ 1: مقالات الأشعرى.

(0) T

وكفر يكون بإنكار الربوبية) كما أن البراءة عندهم براءتان براءة ممن يرتكبون المخالفات جحودًا وهى مزيفة ونلاحظ أن الصفرية فرقوا بين من يرتكب المنكر جاحدا لحكمه أو يترك المأمور به جاحدا للأمر به، وبين من

يفعل الأول ويترك الثاني غير جاحد لما أمر به وما نهى عنه. هذا كله نجد عدم غلو واضح في فكر الصفرية ومبادئهم.

ومن

الإسلامي

لأن

فإذا

جزاء وفا

ولى عمالا

وتكفير

ناهم ولأن عليا حكم الحكمين

واضح في رأيهم

إلى

نحل

اميرين للمؤمنين بإجماع ثم

فالإجماع

على إيمانها