الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة عامر النجار

الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

83

82

ير

من أن يخرج أحد الزوجين بفسقه عن الإسلام فتنقطع بينها عصمة الزوجية، فلا يحتاج إلى اللعان، فكأنه لم يشرع بين الأجنبية، وإنما يجرى بين الزوجين. فصح بهذه الجملة: «أن صاحب الكبيرة لا يجوز أن كافرا، ولا يسمى

يجوز أن يجرى عليه أحكام الكفرة).

ومن المعروف أن الخوارج يعتبرون أن كل من خالفهم في عقيدتهم ومبادئهم فهو كافر، بالإضافة إلى أن كل مرتكب لكبيرة فهو كافر في رأيهم قياسًا على فهمهم الخاطئ لقول الله تعالى: ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} [المائدة: 5] وقوله تعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورًا.

وقوله وهو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن فلم يجعل الله بين الكفر والإيمان منزلة ثالثة فى رأيهم.

(2)

يقول الخوارج «ومن كفر وحبط عمله فهو مشرك والإيمان رأس الأعمال، وأول الفرائض فى عمل، ومن ترك ما أمره الله به فقد حبط عمله وإيمانه، ومن حبط عمله فهو بلا إيمان، والذى لا إيمان له مشرك كافر. يقال لهم أي: اللخوارج (3) «أخطأتم القياس وتركتم طريق العلم، وذلك أن الله عز وجل بين في كتابه المحكم أن الفاسق له منزلة بين الإيمان والكفر (4) بقوله: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون) 4 - النور، ولم يقل: إنهم مع فسقهم مؤمنون كما قالت المرجئة ولا قال إنهم مع فسقهم كفار كما قلتم [يقصد الخوارج أنتم وأثبت لهم اسم الفسق فقط، فهم فساق لا مؤمنون ولا كافرون كما قال الله عز وجل وأجمعت عليه الأمة، والأمة

-

(1) فكيف يستحق ختنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (عثمان وعلى أن يطلق عليهما أحد لفظ الكفر وهما لم رتكبا كبيرة من الكبائر!!! (32) الملطى: الرد والتنبيه ص 59 وص 50 قامت اليت ورأيت ناب انها لينه التي (4) وفى ذلك نلحظ اتجاه الملطى هنا إلى رأى المعتزلة في القول بالمنزلة بين المنزلتين. تحفة

مجمعة على اسم الفسق لأهل الكبائر وإنما هو اسم ومنزلة بين الكفر والإيمان أجمعت الأمة على ذلك، وإنما ذهب من ذهب إلى تكفير أهل الكبائر من أهل القبلة بعد القول بفسقهم، وكذلك المرجئة إنما سموا أهل الكبائر مؤمنين بعدما سموهم فاسقين لأن الله عز وجل سماهم فاسقين ولم يتهيأ لهم أن يزيلوا اسم

ومن

ذلك كله

الفسق عنهم، فاجتمعوا على فسقهم، ثم افترقوا إلى غير ذلك. ويقال للخوارج أيضًا: «لما صيرتم الكبائر والصغائر شيئًا واحدا والله عز وجل قد فرق بين الصغائر والكبائر بقوله: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريما م 31 النساء، يعنى من لم يعمل الكبائر، فإن حاولوا حجة في تكفير الأمة لم يجدوا. وإن جعلوا الذنوب كلها كبائر لم يجدوا إلى الحجة سبيلا من عقل ولا سمع». يتضح لنا مدى خطأ الخوارج في تكفيرهم الأمة وتكفيرهم من قبل عثمان وعلى وأصحاب الجمل. وفى تكفيرهم مرتكبى الكبائر لأن العمل بأوامر الدين جزء من الإيمان عند الخوارج وليس الإيمان الاعتقاد وحده، فمن اعتقد عندهم أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثم لم يعمل بفروض الدين وارتكب الكبائر فهو عند الخوارج كافر. ولذلك نلاحظ أن الخوارج يعتبرون أن من ارتكب معصية خرج من الإسلام إلى الكفر إلا إذا تاب مستندين في ذلك إلى فهم خاطئ لقول الله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله، فأولئك هم الكافرون المائدة،44، وبالنسبة للآية يقول الإمام الفخر الرازي). في قوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فيه مسألتان …

الأولى: المقصود من هذا الكلام تهديد اليهود في إقدامهم على تحريف حكم الله تعالى في حد الزاني المحصن يعنى أنهم لما أنكروا حكم الله المنصوص عليه فى التوراة وقالوا: إنه غير واجب، فهم كافرون على الإطلاق، لا يستحقون اسم الإيمان لا بموسى والتوراة ولا بمحمد والقرآن. (1) التفسير الكبير للرازى جـ 12 ص 5، وص 6 .. ها ابن كما قيمة لهوا الله:

، the lagle