الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة عامر النجار

الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة

الجزء ١ · صفحة ٤٥

AY

47

بل يكون فاسقًا. وهذا المذهب أخذه عن أبي هاشم الجبائي: عبد الله بن محمد بن الحنفية، وكان من أصحابه ويقول القاضى عبد الجبار والمخالف في هذا الباب لا يخلو إما أن يقول: إن صاحب الكبيرة: منافق. وذلك لا وجه له لأن المنافق اسم لمن يبطن الكفر ويظهر الإسلام، وليس هذا حال صاحب الكبيرة، أو يقول: إنه كافر على ما تقوله الخوارج. والكلام عليه أن نقول: ما تعنى به؟ أتريد أن حكمه حكم الكافر حتى لا يناكح ولا يورث ولا يدفن في مقابر المسلمين، أو تريد أنه كافرًا وإن لم تجر عليه هذه الأحكام؟ فإن أردت به الأول فذلك ساقط، لأننا نعلم ضرورة من دين الأمة: أن صاحب الكبيرة، لا تجرى عليه هذه الأحكام.

يسمى

وإن أردت به الثانى فذلك لا يصح أيضا، لأن الكفر صار بالشرع اسما لمن يستحق إجراء هذه الأحكام عليه. فكيف يجوز إطلاقها على من لا يستحقها؟

وإما أن تقول: أن صاحب الكبيرة. مؤمن على ما تقوله المرجئة والكلام عليه أن نقول: ما تريد به؟ أتريد به أن حكمه حكم المؤمن في المدح والتعظيم والموالاة من الله تعالى. أم تريد أنه يسمى مؤمنا؟ فإن أردت به الأول، فذلك لا يصح لأنه خرق إجماع مصرح فكأننا نعلم من حال الصحابة، وخاصة من حال على بن أبي طالب - عليه السلام - أنهم كانوا لا يعظمون صاحب الكبيرة، ولا يوالونه فى الله عز وجل - بل يلعنونه ويستخفون به.

ولهذا فإن أمير المؤمنين - على بن أبى طالب عليه السلام - كان يقول في قنوته: اللهم العن معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وأبا الأعور السلمى، وأبا موسى الأشعرى.

تضيفة

وإن أردت به الثاني فذلك لا يصح أيضا. لأن قولنا: «مؤمن في الشرع اسم لمن يستحق هذه الأحكام المخصوصة، فكيف يجرى على من

لا يستحقها؟».

ومن

ذلك نلاحظ أن المعتزلة لا تحكم على المسلم العاصى مرتكب الكبيرة

بالكفر بل تلقبه بلقب الفاسق. أو فى منزلة بين المنزلتين وقال أهل السنة إن مرتكب الكبيرة لأنه يقر بوجدانية الله ونبوة الرسول صلى الله عليه وسلم فإننا لا نحكم عليه بالكفر وهذا ما نقول به لأن تكفير المؤمن بغير دليل ظاهر من الشرع كفر.

وقد اتضح لنا أن الذي دفعهم إلى القول بتكفير المسلم العاصي الذي لم يتب فهمهم غير الصحيح لبعض آيات القرآن مثل قوله تعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورًا) [الإنسان: 3] وقوله تعالى هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن التغابن: 2.

وقوله تعالى إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87] وقوله إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله) [النحل 105]. وقوله ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين) [آل عمران: 97]

وأيضا يعود إلى عدم فهمهم بدقة معنى كثير من الأحاديث النبوية مثل قول رسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: «إنك امرؤ فيك جاهلية» البخارى جـ 1 ص 12، جـ 8 ص 14.

ا

(2)

ولتنا

وقوله إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة». وقوله: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر لسلا بالتقع وقلها الشايع نا وقوله صلى الله عليه وسلم «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن (3) لة بة الى لها مفعية لها تا نابض تعتي کا

ب (1) أبو داود بنحوه جـ 2 ص 26 والترمذى بنحوه رقم 2751. وقال حديث حسن صحيح. (2) البخارى جـ 1 ص 15، جـ 8 ص 13، ومسلم جـ 1 ص 153، والترمذى حديث رقم 2772 وقال حديث حسن صحيح 18 (3) البخارى جـ 3 ص 118، جـ 8 ص 137 ومسلم جـ 1 ص 241 وأبو داود جـ 2 ص 470 والترمذي رقم 2760 بنحوه وقال حديث حسن صحيح غريب يق لقيا ريس (2)

JAY-