الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة عامر النجار

الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

110

على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فلا من الظلم ما

ولا طاعة».

سمع

وعن على رضى الله عنه قال: بعث النبي سرية، وأمر عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه فغضب عليهم وقال: أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعونى؟ .. قالوا بلى قال: عزمت عليكم لما جمعتم حطبا، وأوقدتم نارا، ثم: دخلتم فيها .. فجمعوا حطبًا فأوقدوا فلما هموا بالدخول فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض قال بعضهم: إنما تبعنا النبى فراراً من النار، أفندخلها؟ فبينما كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه، فذكر للنبى الله فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا، إنما الطاعة فى المعروف () .. وفى رواية «لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة فى المعروف (2)

هم

ومع

ذلك فإن أصحاب الحديث يرون أن الامتناع عن طاعة الإمام في المعصية لا يبيح الخروج عليه أو إثارة القلاقل والفتن والثورات بين جماعة المسلمين بسبب معصيته أو أمره بالمعصية فالخروج على الأئمة يجب فقط إذا ارتدوا عن الدين أو منعوا من إقامة الشعائر كالصلاة ونحوها - أما ما عدا ذلك فالخروج عليهم عند أهل الحديث لا يجوز.

عن عبيدة

بن

-

قال: (دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم

الصامت - رضي الله عنه فبايعناه، فكان مما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله .. قال: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهانا» (3)

وعن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم - قيل يارسول الله: أفلا ننا بذهم

سالة

(1) البخارى جـ 9 ص 52 وص 53

(2) مسلم جـ 12 ص 227 بشرح النووى.

(3) مسلم جـ 2 ص،228 والبخارى جـ 9 ص 64 بنحوه.

بالسيف؟ فقال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة .. وإذا رأيتم من ولايتكم شيئًا تكرهونه فاكرهوا ولا تنزعوا أبدا من طاعة والحسا

وفي حديث حذيفة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون بعدى أئمة لا يهتدون بهداى ولا يستنون بسنتى وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس .. قال قلت كيف أصنع يارسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمر وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك فاسمع وأطع» (2) طير

:

وعلى

ولذلك فإنه حرصًا على وحدة الأمة وعدم اضطرابها وذيوع الإثارات والفتن فإن أصحاب الحديث لا يجوزون الخروج على الإمام مادام لم يخرج عن الدين ويرتد أو يعطل شعائره ويمنع من إقامتها كالصلاة. أما ما عدا ذلك فالخروج على الأئمة لا يجوز. وعندهم أن من يخرج على الأمة لغير هذين السببين [الارتداد عن الدين أو تعطيل شعائره] يعد مرتكبا لمحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم

لحديث

من رأى من أميره شيئًا فكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة جاهلية» (3).

وقال

(E)،

«من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة فمات فمات ميتة جاهلية .. ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل. فقتلة جاهلية .. ومن خرج على أمتى يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى

الدين

ص

239 بشرح النووى. (1) الدارمي حديث رقم 2800، مسلم جـ 12

(2) مسلم جـ 12 ص 239

مانا جة (2)

(3) البخارى جـ 9 ص 52.

(4) مسلم جـ 12 ص 238 بشرح النووى. اما به التاليه قايت