الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧وفاة أحمد بن سعيد الإمام
وحيث أن كل حي ميت (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ) 12 وإن ذلك لا بد منه فقد توفى أحمد بن سعيد في سنة 1196 بالرستاق وقبره بها غربي الحصن.
قال الإمام السالمي رحمه الله: كانت أيامه أيام راحة واستراحة بعد تلك الفتن والمحن، يعني الفتن التي قام بها سيف وسلطان، والعجم بعمان، وكانت مدة ملكه بعد العقد تسعا وعشرين سنة، وقبل العقد منذ أن كان واليا على صحار كذلك، فكان عهده له أثره الخالد.
قال ابن زريق: وكانت وفاته في حصن الرستاق ليلة الخميس من شهر ذي العقدة سنة1188.
قال أمير البيان: كانت مدة ملكه أربعا وثلاثين سنة، قال: وكان خلاص عمان من العجم على يده.
قلت: وكانت مصيبته على أهل عمان كبرى، لأنه أصبح السد المنيع لعمان من العدو الأجنبي الذي يحاول في عمان ما يحاول، فإن الشر العماني الفارسي لا يزال من العهد الأول الذي عرفه التاريخ، ولكن كل شئ يجري بمشيئة الله عز وجل، والله يعز من يشاء ويذل من يشاء، وكل شئ ينتهي إليه، وتلك هي سنته.
وبموت أحمد بن سعيد وقع الخلاف فيما كان منظورا إليه، فإن