الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠١إلى أهل الشيخ للوصول إلى بركا على اسم الشيخ بحصن بركا قائما بأعمال القضاء فلما وصل أهل الشيخ بركا، وكانوا ظنوا أن سالم مريض، فاستدعى وصولهم إليه، أمر حامليهم أن ينزلونهم في ذلك البيت، وأمر أن يخبروا أن البيت بيتهم، وأن كل ما فيه لهم، قال له: إن هذا البيت لك، وكل ما فيه هو لك، وإن أهلك الذين خلفتهم وراءك هم الآن في البيت، فلما دخل الشيخ البيت عجب من الحال الواقع حيث وجد البيت مملوءا من المال على اختلاف الأنواع، فحمد الشيخ الله، وشكر الأمير حمد شكرا من عميق شعوره، وفيه قال تلك القصيدة الرائقة التي يقول في مطلعها:
سوق تباع به القلوب بلا ثمن
وما بين بابي عين سعة واليمن
ومشى فيها يتغزل ويشبب إلى أن قال متخلصا:
لا … زلت … مقتصرا … عليه … كما … غدا
مولاي … مقتصرا … على … الفعل … الحسن
حمد … الذي … حمدت … جميع … خلاله
فحلت … به … للخلق … أخلاق … الزمن
وذهب يمدحه مدحا يعبر عن الواقع من المذكور، لا عن صفات مستعارة أو مختلفة، وعلى كل حال إن اللها تفتح اللها، وتنطق العي حتى يظن أنه من الفصحاء أهل النهى.