الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢ولما شاع صيته، وتحدث عنه الناس تأثر من حديثهم عمه سلطان، وخاف منه أيضا عمه سيف بن الإمام أحمد لمقدمات جرت بين سيف وأخيه سعيد والد حمد، حيث قيده هو وأخوه سلطان، وحلاه إلى كوت مسكد كما علمت ذلك مما سبق، وأن الخادم ابن منح أخرجه من الكوت والمدفع يدوي في جبال مسقط، ووالده في بيت الجزيرة، لهذا ولما بقى في النفوس خرج سيف المذكور إلى لاموه من أفريقيا الشرقية من أرض الزنج، وإذ ذاك خاف حمد من عمه سيف ما يريد أن يصنع في تلك الأرض وهي مستعمرة عمانية.
ولما وصل وجد عمه سيف ميتا، فرجع إلى عمان وبقى عمه سلطان، وكل واحد منهما يخشى بأس الآخر، وكان سلطان وسيف متوالين وهما شقيقان، فعد سلطان مسير حمد إلى لاموه ضغينة وحرجا كبيرا، حيث إن سيف ترك حمدا لا يعارضه في أمر عمان، وأضمر له العداوة، فجاء سلطان إلى نزارية وادي سمائل كما يقول بن زريق، وطلب منهم المناصرة على حرب حمد بن سعيد المذكور لبن أخيه، فعاهدوه على المناصرة، فأول شئ عمله اقتحم على حصن سمائل فتولاه، وطرد منه عمال حمد، وكان دخولهم له من جهة السوق، ثم خرجوا منه حيث طردهم البرج المربع منه، فلم يقر قرارهم فيه، وعند ذلك زحف سرحان ابن سليمان الجابري السرحاني على عوامر سيجا، وكانوا من أنصار حمد متحصنين في حجرتهم، فاحتلها منهم وشرد بهم، فغضب حمد على بني جابر وتأصلت عداوته لعمه سلطان، فجاء بجيش ضخم، ولما وصل لم يجد من يكون معه لما جاء به، ووقعت الخيانة في الجيش فتعللوا له بعلل رآها ترده على ورائه، فرخص الجيش كله، وتوجه