عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٥

قيام الشيخ أبي نبهان للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

لا يخفى أن الشيخ أبا نبهان كان من خيرة أهل العلم، ومن أفضل أهل زمانه، ولعله لا يماثله أحد هدى وتقوى وعلما، وآتاه الله جاها ووسع الله له الثروة، فكان من أغنياء زمانه، وآتاه الله ذرية مباركة، فكان في أولاد الرجال الذين يشار إليهم بالبنان كالشيخ ناصر، الشيخ خميس، ولم تزل ذرية هذا الشيخ تتوالى على نهج الفضل، وما زال أهل العلم يخرجون منها حتى في عهدنا هذا.

ولكن لم يكن من صددنا الآن ذكرهم أفرادا، وإنما المقام مقام الشيخ العلم الهمام جاعد بن خميس أصبح في عهده كعبة القصاد لمختلف المآرب الدينية والدنيوية، ولما كان كذلك رأى من الواجب القيام للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حد المستطاع، وكان أهل نزوى ظهر فيهم السفه وأخذت بهم النفوس الدنيئة إلى الأحوال المسترذلة، فخرجوا في بعض جبال سمد نزوى بنساء مسترابات، وقام عليهم أهل سمد، فكانت الفتنة بينهم حتى وقع بينهم وقع القتل، وكان هؤلاء الخارجون من أهل سفالة نزوى، من خصوص حوائر الوادي، وكانت الوقعة بينهم وأهل العلاية وقت الظهر، فسلت السيوف، وأطلقت البنادق، فوقع أربعة رجال قتلى، واثنان من الخارجين عليهم، وكذلك الجراح عم الطرفين.

وكان عالم أهل نزوى إذ ذاك الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، ورئيس أهل سمد عبد الله بن محمد الكندي، صاحب بيت سليط أحد حصون نزوى المهمة، وكان هذا الشيخ زعيما كبيرا في نزوى

١٬٠٤٠ / ١٬٠٨٢