عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٦

لغناه، وكان جماعته أهل طاعة له، وكان مسئولا كبيرا في علاية نزوى خاصة، وكان السلطان سعيد بن أحمد بالرستاق، فكتب إليه الشيخ سعيد بن أحمد الكندي يقول له:

أما بعد فإن السوقة طغوا وبغوا، ونهيناهم مرارا فلم ينتهوا، فالآن قتل منهم أربعة رجال إلى آخر ما جاء في كتابه. ولم يرد له السلطان جوابا، قام أكابر أهل سفالة نزوى يطلبون من عبد الله بن محمد القاتلين فوعدهم بالغد، فشاورهم الشيخ سعيد بن أحمد الكندي عالم نزوى إذ ذاك. فمنعه من تسليم القاتلين إلى أحد، لأن الناس أصبحوا لا يؤمنون في شئ، حيث استولى عليهم الهوى، فخاف التعدي في العقوبة.

ثم كتب أكابر عقر نزوى إلى السلطان بصفة الواقع، وما وصلوا إليه، فجاءهم بجيش فلما وصل نزوى طلب من عبد الله بن محمد رئيس سمد نزوى المقتولين، فاعتذر إليه بأنهم اختفوا عليه ولم يعرفهم، ثم طلب بعد ذلك سبعة رجال ضمانة عنهم حتى يأتي بهم، فأجابه إلى ذلك خوفا منه، وكان أحد السبعة ولده، ثم طلب منه بيت سليط ليجعل فيه رجالا من طرفه، وكان البيت لعبد الله المذكور ملكا بناه في أرضه المسماة سليط، وكان حصنا منيعا على رأس فلج دارس الذي هو زمام نزوى وعمدتها، فأبى عبد الله أن يسلمه للسلطان، ولما أبى من تسليم بيته أضمر له العداوة فاستجاش أقواما وجمع جموعا، وقبض مقابض نزوى وخصوصا العلاية، واجتمع أهل العلاية في بيت سليط، وفي جامع سمد، والسلطان وجموعه في الحصن، وأهل السفالة في حرائرهم، وأهل العقر في عقرهم، وبقيت الأمور بين الطرفين غير

١٬٠٤١ / ١٬٠٨٢