عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٣

سلطان بن أحمد يحتل ملك عمان

كان سلطان بن أحمد أكثر مقامه بسمائل عند أخواله الجبور، فإذا خرج من سمائل لمهم عاد إليها خصوصا بد وفاة أخيه سيف بن أحمد شقيقه، وكان صاحب همة عالية وعزيمة طائلة وكيف لا وأبواه أحمد ابن سعيد وأخواله آل محمد بن ناصر، وما زال العداء بينه وأخيه سعيد مستمرا لا سيما لما تولى الأمر حمد بن سعيد، وقام قياما حمده فيه الناس اهتم بذلك سلطان اهتماما فوق الحد، وحاول قهر حمد مرات ولدنا ونحن آباؤه لا يمكن أن يتولى علينا، حتى إذا قضى الله على حمد، وعاد الأمر إلى سعيد مرة أخرى، خرج عليه سلطان وتولى عليه الأمر برغبة أهل عمان فيه وإعراضهم عن أخيه، ولم يبق في يد سعيد بن الإمام أحمد الإ الرستاق.

وعلى كل حال زالت عنه دنياه وزال عنه أهلها، ومقتوه لا سيما إذا كان مطاعا من أجلها، وكان سلطان رجلا عاقلا ذا رأى وتدبير، وأحسن إلى الشيخ أبى النبهان ورعاه واحترمه، ولم يأنس منه شيئا منه يكدره أبدا، واستراح في أيامه أبو نبهان وذريته، وقام في عمان مقاما حمد فيه من الجانبين الهناوى والغافرى، وألف بين الناس وساد الكل على وتيرة أبيه أحمد بن سعيد، وزاد بالبذل فإنه كان مبسوطا اليد لا يرد سائلا ولا يدخر عن قومه شيئا يستطيعه، فكان الناس معه بطبيعة الحال يوقرونه برغم ما يرون مما يؤثر عليهم من أمر الهناوى والغافرى.

١٬٠٤٨ / ١٬٠٨٢