عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

قال أمير البيان: وانتزع سلطان مدينة بركا من يد علي بن هلال كما قدمنا، ثم أخذ مسقط واستبد بالأمور، قال: وفي سنة 1798 في 12 أغسطس انعقدت بين شركة الهند الإنكليزية (معاهدة) أمضاها جون مالكوم سنة 1800 بين الشركة المذكورة وبين السلطان على بعض المسائل التجارية، قال: وتبعها معاهدة أخرى بينه وبين الإنكليز أمضاها جون المذكور، يحق بموجبها لإنكلترة إقامة معتمد بمسقط، قال: وأخذ يمد سلطته في البلاد، فانتزع من يد أخيه سعيد ثغري السوق والمصنعة، وافتتح جزائر قشم وهرمز والبحرين في الخليج، وجعل ابنه سالما أميرا عليها.

قال: إلا أن قبيلة العتوب التي كانت تلي أمور تلك الجزر عادت فاسترجعتها، وطردت ابنه منها، قال: وفي هاتيك الأيام غزا الوهابيون عمان، واجتنبوا الزكاة من الظاهرة ووقع الخوف من تقدمهم إلى الجنوب وكان سلطان قد حج تلك السنة، فلما عاد من الحج وجد البلاد في المقيم المقعد.

قال: فقعد مجمعا قرر فيه النفير العام لصد الوهابيين، فلما بلغ الأمر استوثق سلطان إلا أنه بقضاء الله وقدره، هلك بعد ذلك بقليل في قصة عجيبة، وهي أنه زار البصرة وبينما هو قافل منها زل من سفينته في مرسى لنجة، وركب قاربا بندر عباس، وكان الوقت ليلا فالتقاه ثلاث قوارب عليها رجال فتقاتلوا عليها وأسفرت المعركة عن مقتل سلطان، وذلك في 13 شعبان سنة 1219 الموافق 30 نوفمبر سنة 1804.

١٬٠٤٩ / ١٬٠٨٢