عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

بجنة عرضها السموات والأرض وأستنقذكم من نار لضى لا يطفأ لهيبها ولا ينعم من سكنها»، قال مازن: فقلت هذا والله نبأ ما سمعته من الصنم، فوثبت إليه وكسرته جذاذا أي قطعا، وركبت راحلتي حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عما بعث له فشرح لي الإسلام ونور الله قلبي للهدى فأسلمت وقلت:

كسرت … ناجرا … أجذاذًا … وكان … له

ربا … لطيف … به … ضل … بتضلال

بالهاشمي … هدانا … من … ظلالتنا

ولم … يكن … دينه … مني … على … بال

أي ما كنت أحتسب لدينه ولا أتوقعه حتى مَنّ الله به علي فهداني له وهذا من الحظوظ السماوية المخزونة لأهلها، قال:

يا … راكبا … بلغن … عمرا … وإخوته

أني … لمن … قال … ربي … ناجر … قالي

قال العتبي: قوله: بلغن عمراً يريد بني الصامت واسمه عمرو بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان بن الغوث بن طي، وقوله: وإخوته وفي رواية وإخوتها يريد بني خطامة بن سعد بن نبهان بن الغوث ابن طي، قال مازن: «فقلت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم وآلك: ادع الله لأهل عمان». فقال: «اللهم اهدهم وأثبهم» أي ارزقهم الهداية والثواب، أو من الإثابة وهي الرجوع أي ارزقهم الرجوع إلى الحق والمراد به الإسلام، قال مازن: فقلت: «زدني يا رسول الله». فقال: اللهم ارزقهم العفاف أي الصيانة، والكفاف، أي الاستغناء، والرضا بما قدرت لهم، أي بحسب تقديرك لا بحسب قدرتك، فإن قدرة الله

١٠٦ / ١٬٠٨٢