عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

كلمة إجمالية على أمراء بني أمية

لا يخفى المطلع الخبير أن الحجاج بن يوسف، تولى عمان في خلافة عبد الملك بن مروان، وأن عبد الملك تولى الأمر لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة 65 للهجرة، وبقيت عمان تحت أمر الحجاج يديرها عماله وتصرفها أعماله، وأهل عمان تحت قهره ثم توفى عبد الملك بن مروان سنة 86 في شهر شوال، وقام بالأمر بعده ولده الوليد بن عبد الملك بن مروان في هذه الأثناء، كان ابن الزبير في مكة بويع له بالخلافة فيها قبل عبد الملك بن مروان بسنتين، فتكون بيعته سنة 64 في شهر رجب، وذلك في آخر أيام يزيد بن معاوية، ومضى الوليد في خلافته إلى سنة 96 في النصف من شهر جمادى الآخرة، وأمر عمان في يد عمال الحجاج الذين يتخالفون عليها، ثم تولى سليمان بن عبد الملك بعد موت أخيه ومضى إلى سنة 98، وقيل إلى سنة 99 وتولى بعده ابن عمه عمر بن عبد العزيز وهو سيد بني أمية كلهم رحمه الله، كان إماما صادق الإمامة، تقيا رضيا قام على سوآت بني أمية يمحقها الواحدة بعد الأخرى، وأعاد السيرة العمرية في طريقها الصحيح، ومشى على ذلك إلى أن توفى رحمه الله بخمس بقين، بل لخمس مضين، وقيل لست مضين من رجب الفرد، وقيل لعشر منه سنة 101 إحدى ومائة، وهو في أول شبابه ابن تسع وثلاثين، وقيل أربعين سنة، وهو الذي استعمل على العراق عدى بن أرطاة الفزارى، واستعمل عدى المذكور على عمان عمالا أساءوا السيرة في أهلها، فقام العمانيون وبلغوا الأمر إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله فأمر بعزلهم واستعمل بدلهم على عمان بن عبد الله الأنصاري، فأحسن السيرة في أهل عمان، قال الإمام: فلم يزل

٢٢٢ / ١٬٠٨٢