الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨ثم زحف القوم بعضهم إلى بعض فكان أول قتيل من المسلمين يحيى بن نجيح، وأول قتيل من أصحاب شيبان شيبان، ومكن الله للمسلمين منهم، واستولوا عليهم، فلم يبق لهم بقية فيما علمنا.
وكان ذكر شيبان هذا في التاريخ العماني لدواع. أولا أنه جاء عمان فقتله العمانيون، وثانيا أن قتله كان بلاء عظيما على أهل عمان، إذ جاء خازم بن خزيمة طالبا لشيبان هذا، ولما وجدهه مقتولا وأراحهم الله منه لم يكتف خازم إلا بخضوع أهل عمان لسلطان بغداد وهو السفاح، ولا يبالي الجاهل بما يلاقي والإ فما جرم أهل عمان إذ جاءهم باغياً عليهم، فقاتلوه فقتلوه، فكان ينبغ من خازم شكرهم وتأييدهم، وأن يودعهم بسلام إذ كفوهم إياه، ولكن الله في خلقه إرادات لابد من كونها، وإلى هذه الأحوال يشير شيخنا ابن جميل عفا الله عنه في سلكه حيث يقول:
وفي … عمان … أول … الأئمة
هو … الجلندي … كاشف … للغمة
وكان … عدلا … ثقة … مرضيًا
براك … وفًا … عالمًا … تقيا
وأجمع … الكل … على … إمامته
واتفقوا … كذا … على … ولايته
إلى أن قال:
قام … الجلندي … في … عمان … عادلا
وكان … بالحق … القويم … عاملا
وعنه:
واستشهد الجلندي مع أصحابه … على هداه وعلى صوابه