الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧قال: وقيل بل كان قتال مروان وشيبان على الموصل مقدار شهر ثم انهزم شيبان حتى لحق بفارس وعامر بن ضبارة يتبعه وصار شيبان إلى جزيرة بركاوان، ثم خرج منها إلى عمان فقتله جلندى بن مسعود ابن جيفر بن جلندى الأزدي سنة أربع وثلاثين ومائة، هذا كلام ابن الأثير في قضية شيبان الحروري.
ويقول الإمام السالمي رحمه الله على اثره: وقد تقدم ذكر سبب ارتحال شيبان من جزيرة بركاوان، وإن تلك كان سبب حروب خازم بن خزيمة في أبام السفاح، فيكون أول أمر شيبان في أيام مروان ابن محمد ومقتله في أيام السفاح في عمان على يد شراة الجلندي إمام المسلمين، وذكر في تحفة الأعيان أنه كان قد جاء إلى عمان بجيش هارباً من السفاح، فلما قدم إلى عمان، قلت: لايعرف مجيئه عمان على أي وجه والظاهر أنه لم يجئ لاجئاً بدليل الحرب التي وقعت بينه والإمام فإنهم لابد أن يعرفوا ما عنده في مجيئه، فلما رأوه جاء على حرب قابلوه بما يلزم، قال فأخرج له الإمام رحمه الله هلال بن عطية الخراساني رحمه الله، وأكرم بهلال ومعه يحيى بن نجيح، وكان يحيى مشهوراً في الناس فضله في جماعة من المسلمين، فلما التقوا وصار واصفين أي توافقوا للقتال، قان يحيى بن نجيح فدعا بدعوة أنصف فيها الفريقين فقال: اللهم إن كنت تعلم أنا على الدين الذي ترضاه، والحق الذي تحب أن تؤتى به، فاجعلني أول قتيل من أصحابي، ثم اجعل شيبان أول قتيل من أصحابه، واجعل الدائرة عليهم. وإن كنت تتعلم أن شيبان وأصحابه على الدين الذي ترضاه والحق الذي تحب أن نوتى به، فاجعل شيبان أول قتيل من أصحابه، فأمن الفريقان،