عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

منتهى أمر الإمام الجلندي وأصحابه بعد قتل شيبان

لم يكن إلا عشية أو ضحاها منذ قتل شيبان بن عبد العزيز اليشكري المعروف بأبي الدلف في عمان، حتى قدم خازم بن خزيمة التميمي الطالب لقتل شيبان، فلنا وصل عمان لم يجد من أهل عمان إلا الخير، وإن كانوا استنكروا مجيئه بجيش يخوض أرض قوم ويشق بلادهم بغير إذنهم. قال الإمام: وصل خازم إلى عمان، واتصل بالإمام الجلندي، وقال: إنا كنا نطلب هؤلاء القوم، وقد كفانا الله قتالهم على أيديكم، ولكني أريد أن أخرج من عندك إلى الخليفة، وأخبره أنك له سامع، مطيع، فشاور الجلندي المسلمين أي قومه وأهل الرأي عنده في ذلك الأمر الذي يريده خازم ابن خزيمة، فلم ير المسلمون له ذلك لأنه خضوع للجبار الظالم، واعترف له بالطاعة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ما لم تتعين التقية، ولا تقية هنا، لكنها المنية ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيا عن بينة.

قال الإمام: وقيل سأله أن يعطيه سيف شيبان وخاتمه، أي الطابع الذي يختم به الكتب. قال: فأبى الجلندي رحمه الله من ذلك نظراً إلى أنه حق للوارث، وهذا زعيم جاهل لا يسلمه إليهم ويبقى الإمام مسئولا عنه أمام الله عز وعلا. وقال أبو محمد: طلب خازم من الجلندي تسليم خاتم شيبان وسيفه، وأن يخطب لسلطان العراق ويعترف له بالطاعة، قال: فاستشار الإمام الجلندي العلماء من أهل الدعوة ومعهم يومئذ هلال بن عطية الخراساني، وشبيب بن عطية العماني، وخلف بن زياد البحراني، فأشار عليه أن يدفع سيف شيبان

٢٥٠ / ١٬٠٨٢