عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

انتقال الدولة من آل الجلندي إلى آل اليحمد بن حمد

دولة … اليحمد … الميامن … ضلت

برهة … كلها … رضًا … وارتضاء

اعلم لما انتهت دولة الإمام الجلندي بن مسعود رحمه الله: وتولى أمر عُمان خازم بن خزيمة، وكان بغاة آل الجلندى يتمنون ذلك، إذ رأوا الإمام الجلندي يضع السيف على أعناق أقاربه، ولا يبالي في الحق تأخروا عن أمانتهم: وأحجموا عن مقاصدهم، وقد وضع الضعف كاهله على عُمان بظلم هؤلاء البغاة وأعوانهم، وبقيت عمان بين عدو قاهر، وضعيف مقهور، وأعوان يراوغون الأمور مراوغة الثعالب، فمر على هذا ردح من الزمن، وعمان ترزخ ثقل الظلم على كاهلها، ولما رأى شبيب بن عطية العماني الحال التي عليها أهل عمان، حركته خصيصة الإيمان، على أن يقوم بالواجب حد الطاقة، ويقف ضد الظلم مهما استطاع، وبقى هو والجبابرة في صراع، وإذا رأى غلبتهم عليه ترك الأمر وجلس في بيته، فإذا رأى فرصة قام بواجبه وأعلن زعامته، واستمر على ذلك الحال، وفي هذه الأثناء أيضًا قام غسان المحاربي من بني هناءة ببغيه، حيث رأى عصا المسلمين لا تصلح للقيام عليا، وأن الأمور فوضى وكل يفعل ما يستطيع، وكان المذكور من صناديد الرجال الذين هم البغاة في عمان، دخل نزوى وانتهبها في غير ما مبالاة، إلا اعتماداً على الرئاسة، وشمت بناس فيها ما كانوا من الأمر في العير والنفير. بغيًا وعدوانًا عليهم، حتى قتله آل الحارث بن كعب من أهالي إبراء من شرقية عمان، ثم غضب له منازل بن حشيش، وقام لثأره.

٢٨٥ / ١٬٠٨٢