عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

وانه لم يعب عليه ذلك أحد من أهل العلم. قلت: إن الوارث واحد من المسلمين، وإن كان يرى له ذلك الوارث، فغير الوارث لا يراه وهم الحجة في المسلمين على الوارث، وله رأيه ولا يعارض رأى غيره من المسلمين، ورأى أهل الحل والعقد والمبتلين بعناء الأمور هم الحجة فيها، وكان الوارث قبل هذا التاريخ غير مبتلى بأمور أهل عمان، وكأن الوارث كان مع القوم المجتمعين لعزل محمد بن أبي عفان، وإن كان لا يعلم ما في أنفس القوم، وهذا يخالف ما يروى في أصل إمامة الإمام الوارث رحمه الله من الكرامة التي ظهرت له في هذا الأثناء كما سوف تراه أيها القارئ في إمامة الإمام المذكور، ولعل تلك الكرامة وقعت للإمام قبل هذا الوقت، وكان انفعالها في هذا الوقت المشار إليه، وكأن هذا الإمام من أفضل أئمة عمان وأقوامهم في الدين، ومن أزهد الرجال الذين عرفهم التاريخ في هذه الآونة، والذي يظهر أن تلك الأحدوثة التاريخية كانت للوارث قبل هذا الوقت الذي جاء فيه مع المشايخ لهذا الصدد.

٢٩٦ / ١٬٠٨٢