عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

أمر دينهم، ولا ينظرون إلى الدنيا إلا نظر المار في الطريق فإذا ضلها سأل عنها، فإذا عرفها لازمها، وقد نصح علماء المسلمين إمامهم غسان، منهم العلامة أبو مودود، وحاجب بن مودود، ومنهم مبارك بن جعفر، ومنهم سليمان بن عثمان الذي تحدثنا عنه سابقًا، ومسبح ابن عبدالله الأعمى قاضي بنزوى، ومنهم الحكم بن بشير، ومنهم مسعدة بن تميم، والأزهر بن علي، وعلي بن عزرة، وجعفر بن زيادة، وعبدالله بن أبي قيس، وعبد الله بن نافع، ورايس بن يزيد، وأبو مالك بن الهزبر، والأشعث بن محمد، والأزهر بن عبد الملك، وعبد العزيز بن عبد الرحمن، قال: وضرباؤهم، والمعنى هؤلاء مشاهير العلماء أيام غسان بن عبد الله، وبعضهم اشترك في دولة الإمام الوارث، والإمام غسان وبعضهم بقى إلى عهد عبد الملك بن حميد، وبعضهم لحق على إمامة الإمام المهنا بن جيفر رحمهم الله، هؤلاء الذين حرروا النصائح والمراشد إلى الإمام غسان، وأكرم بأمة هؤلاء أولياء أعمالها ورؤساء رجالها وزعماء أمورها، إذا انتقدوا أمر بادروه بسرعة شافية، فلا جرم إذا بقى الغيل لا يتكدر كأنه ذلك الحين نزل من السحاب فإن أمة يقوم بأمورها خيارها ولا يجد إلى الفساد شرارها سبيلاً لا يزال الخير لديهم (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم) 7الآية.

نسأل الله الإقتداء بهم والاقتفاء لآثارهم، إننا لا نستطيع سرد ما حرره العلماء من النصائح إلى الأئمة في تاريخنا هذا، فإنه يطول بنا ولكنا نشير إلى ذلك، وإن كان هناك أمر خاص أتينا به لذلك الاختصاص، وإن كانت نصائحهم مشحونة بالسياسات الشرعية، والقواعد المرعية، فإنا نترك أكثرها إسراعاً إلى الأهم، لعلمنا أن

٣٤٤ / ١٬٠٨٢