الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١الأعمال المشتركة بين موسى وراشد في عمان
اعلم أن راشد بن النضر وموسى بن موسى كانت أعمالها في عمان في حال اشتراكهما في الأمر من حيث إن راشدًا له اسم الإمامة، ولموسى معناها، كان كل ما يفعلانه في عمان مشتركًا بينهما، ومن ذلك ما كان في ابني محمد ابن الصلت المقدم ذكرهما، فإن راشدًا وموسى كلاهما يعد كل واحد يؤيد الثاني، وكذلك ما وقع على ناصح راشد بن النضر حتى ناله بسبب ذلك النصح ما ناله، ثم إن موسى جعل يستكتب كاتب الصلت، أي اتخذه كاتباً كما كان في عهد الصلت، وهو كان يعيب الصلت ويعيب تلك الدولة، وهذا منها ولم يعلم أنه استتابهم فكيف نعيبهم أمس، وقد رام قلع تلك الشجرة من أصلها، واليوم يتعلق بأغصانها ويستظل بظلها، وكان يعيب نفس الكاتب، ثم أجاز شهادته بعد في ثلاثمائة نخلة جعلها أحد الناس صداق امرأته، شهد لها بها ذلك الكاتب بعينه، وحكم بشهادته موسى في نفس الدعوى، فتراه يقبله شاهدًا في هذه الدعوى، وهو بالأمس لما مع الصلت لبن مالك فأما أن يكون ذلك العيب حقاً فلا يحل له قبول شهادته حتى تصح توبته، ولم يذكر أنه استتابه، وإن كان ذلك العيب باطلاً فيلزم أن يتوب منه موسى بن موسى ومن تابعه فيه، هذا سبيل الحق عند المسلمين، قالوا واستعانوا بسعيد بن محمد على قصص جروح لا يؤمن عليها إلا أهل العلم والورع في الدين والبصر والأمانة وهو اليوم كاتب لراشد وموسى، كان يعيب الصلت بصحبته.
قال: ثم إن موسى قرب شاذان بن الصلت، وكان يعيبه ويعيب أباه فجعل يهاديه يهدي هذا إلى هذا، ويهدي هذا إلى هذا، قال: ثم إن فهم