الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥أولا- سهل الباطنة ويقع على خليج عُمان، وهو سهل ساحلي.
ثانيا- داخلية عمان.
ثالثا- المنطقة الجنوبية.
والحالة الاجتماعية في القطر العماني أن أول من سكن قطر عمان القديم فرع من العرب البائدة وهم العماليق، ثم نزله بعد ذلك قبيلة عمان القحطانية التي أعطت اسمها للبلاد فدعيت ببلاد عمان وبالقطر العماني، ثم حدث بعد انفجار سد مأرب أن رحلت الأزد إلى عمان، وهي من كبرى بطون كهلان، وضربت في الأرض فسكن قسم منها تلك البلاد فسمو أزد عمان، ويظهر أن أول بقعة جذبتهم لسكنى تلك البلاد هي الجبل الأخضر حيث الأرض الخصبة والماء الغزير، ثم توزعوا من هناك في سائر القطر أنجادا وسواحل، وأما باقي البطن من الأزد فقد تابعوا سيرهم إلى بلاد أخرى ومنهم أزد شنوءة وغيرهم، وقد تبع أزد عمان قبائل أخرى عدنانية وقحطانية بعد ذلك، فسكنت تلك البلاد، وقد ظهر الإسلام والأزد هم أهل عمان وملوكه وقد دخلوا في الإسلام عندما دخل الناس في دين الله أفواجا على يد الصحابي عمرو بن العاص، وفي عهد ملكيهم جيفر وعبد ابني الجلندى، وبعد مداورات ومناورات من القائد العربي الداهية، وبين الملكين المذكورين، وكان هو أول وال مسلم لتلك البلاد.
وكانت تعرف عمان في عهده عليه الصلاة والسلام باسم الغبيراء، والغبراء، فلما بلغه إسلامهم قال: «رحم الله أهل الغبيراء آمنوا بي ولم يروني» وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إني لأعلم أرضا من أرض العرب يقال لها عمان على شاطئ البحر الحجة منها أفضل». أو قال خير من حجتين من غيرهما، كما ذكرت أحاديث أخرى في فضل عمان والحث على انتجاعها للرزق، ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقد توفى والجزيرة العربية تدين بكاملها بالإسلام، وعلى ذلك