عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

عزان بن تميم يتعرض لحرب عظيمة في عمان

لما انتصر عزان بن تميم في موقعة إزكي التي قتل فيها موسى بن موسى الذي كان يخشاه ابن تميم، وتجمع الموتورون من عزان لأخذ ثأرهم بزعمهم من أنصار ابن تميم، وأثار عزان عليهم فهزمهم بالقاع من صحار شر هزيمة، وقتل رجالهم وأبطالهم، إذ خرج عليهم ابن حمحام قائد لجيش عزان وهنا تعمق الشقاق بوقعة القاع، وتأصل الافتراق بين اليمانية والنزارية، فكان من على نهج بني سامة نزاريين من كان على نهج اليحمد يمانيين، ونادى الشيطان بينهم بذلك، فما كان يعرف إلا اليمانية والنزارية، وذلك لسوء حظ عمان.

قال الإمام رحمه الله: لما قتل من قتل من النزارية وغيرهم بالقاع، اشتد الأمر على النزارية ومن معهم، وخرج محمد بن القاسم وبشير بن النذر الساميان بن لؤى غالب، وهم عشيرة موسى بن موسى إلى البحرين، وبها محمد بن نور عاملا عليها للمعتضد من ملوك بني العباس، فشكيا إليه ما أصابها من الفرقة اليمانية، وسألاه الخروج معهما إلى عمان وأطعماه في أمور جليلة، قلت: هي ملك، عمان ولعلها أغرياه على خصمهما، وربما قالا له إن عمان كانت تابعة لبغداد، وربما ذاكره بالواقع من أهل عمان في قتل عيسى بن جعفر، وأن الرشيد هم بحرب عمان إلا أن الأجل لم يسعفه، ومن هذا وأمثاله وأنك إذا فتحت عمان كبر بها شأنك وعلا بها قدرك عند السلطان، وأن الحجاج كان منه في عمان ما كان، وأنت لست دونه والغاية التشفي النفسي لا غير والعياذ بالله، إن النفس لأمارة بالسوء، ولو لم تقم عمان لهذا البطل المتمرد على عمان لكانت عمان

٤٥٧ / ١٬٠٨٢