عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

هادئة مطمئنة، ولكن قضاء الله وقدرة جار على الإنسان، وإرادته نافذة فما زالا به فأجابهما إلى ذلك، وأشار عليهما أن يذهبا إلى الخليفة ببغداد، ويذكر له أمرهما وأنهما قدما يريدان نصرته، فسار محمد ابن القاسم وقعد بشير مع محمد بن نور، فلما قدم محمد بن القاسم إلى الخليفة المعتضد العباسي، وذكر له الأمر خف له وهش، ورآها فرصة سانحة تستعيد لهم عمان بعد طول غيبتها عنهم، وربما أخذته أريحية العصبية للنزارية فأخرج عهدا منه لمحمد بن نور على ولاية عمان، ورجع من بغداد إلى البحرين موفورا من الخليفة العباسي ببغيته، وأخذ محمد بن نور فى جمع العساكر من سائر القبائل، وخاصة النزارية، وحصل معهم من الشام من طي فكان جيشه يتألف من خمسة وعشرين ألفا فيه ثلاثة آلاف فرس وخمسمائة، عليهم الدروع والجواشن، وعندهم الزاد الكافي والعدة الوافية، وعمان في استقبالهم حتى شاع الخبر في عمان، إذ كانت فاتحة أذانها في أمر هذين الزعمين، وما يكون من أمرهما حتى تحقق الحق بمجيئها بمحمد بن نور والى البحرين، ومن ورائه خليفة بغداد، وكانت عمان سابقا صار عليها من هؤلاء ما صار، مما ذكره المؤرخون فاضطربت عمان لهذا النبأ العظيم، واهتزت من كل جانب خوفا من الشائع الذي لا يدرى ماذا يكون منه، والأخبار تأتى من بعيد مدهشة هائلة رائعة. قال الإمام: ووقع الخلف أي التخالف والعصابية بين النزارية واليمانية، قال: فكانت النزارية ومن كان على رأيهم في حزب، واليمانية ومن كان على رأيهم في حزب، قال: وتخاذل الناس عن الإمام عزان بن تميم، وانتفضت الأمور وأصبح الداعي والمدعى النزارية من جانب واليمانية من الجانب الآخر، قال فخاف أهل صحار وربما قالوا سيكون

٤٥٨ / ١٬٠٨٢