الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠قال وكان حملة للحجر والميزاب فى سنة 312من الهجرة الإسلامية وكان ردهما فى سنة 335وذلك بعد موته، وكانت مدة إقامة الحجر والميزاب بالبحرين ثلاثا وعشرين سنة الى آخر ما ذكر من أخبارهم، هكذا يملى الله العزيز الحكيم للإنسان فيتورط ولا يبالى، ويخذل الله ناسا حتى يرى الكل أنهم عاجزون عن أدنى شيء، ففي ثلاث وعشرين سنة يحج الناس بيت الله الحرام، ولا حجر ولا ميزاب ولا تتحرك غيرة أخذ بهم البطر الى أن تجرءوا على الله عز وجل فى هدم بيتة وتغيير شعائر دينه، وإبطال أوامره، وحاولوا أن يبنوا بيتا يصرفون الية الناس للحج وهو ركن من أركان الاسلام الخمسة التي لا يتم اسلام المرء بدون واحد منهما، ثم يخلقون أعمالا من عند أنفسهم يتعبدون بها العباد برغم أوامر الله أنهم ركبوا أمر عظيما لم يجسر علية غيرهم، وذلك في العصر الذي يسمونه العصر الذهبي، إذا كان في أواخر القرن الثالث وأول القرن الرابع في شباب الدولة الإسلامية، والخلاف العباسة، هذا عصرهم الذهبي كما يسمون ولا يستحون حيث يضعون مثل هذه العبارات الحاكمة عليهم بالجبن والخور وسوء الديانة، وعدم الاستقامة في أمر الدنيا فضلا عن أمر الدين.