عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

الإمامة المستضعفة بعمان

اعلم أن بعض الأوقات التي لم يوفق الله أهلها لإقامة الحق وإعلاء منار العدل، وتأييد الشريعة وان نصبت فيها أئمة يكون نصيبها من ذلك الفشل، فإن أهل عمان بعد حروب محمد بن بايعوا جملة أئمة، لكن لم يكن التوفيق حليفهم ولا العدل نصيرهم، ولا الاستقامة دعامتهم، فقد بايعوا محمد بن الحسن بنزوى بعد قتل بيحرة في سنة 282، وذلك بعد حروب محمد بن نور بسنتين وبعض الأشهر.

قال الإمام: ثم تتابعت الأئمة بعد ذلك وكذلك قال صاحب المعالم، وهو عين ما في ابن رزيق، قال: والسلطان الجائر يحاربهم ويقاومونه ويغلبهم ويغلبونه، حتى فرج الله ورجعت إلى المسلمين قوتهم ولله المنة وله الحمد كثيرا. قال وفي سيرة محمد بن روح رحمه الله أن القرامطة جاءوا إلى عمان في إمامة محمد بن مطرف الحداني، ولم يذكر نهاية محمد بن الحسن، وأما عمر بن محمد فقد ذكر الإمام أنه اعتزل وذلك أنه رأى أنه لا قبل له بالدفاع لهم، ثم ذكر الأئمة المنصوبين في الفترة ويعنى بها وقت تغلب سلطان الجور خليفة بغداد، قال أبو عبد الله محمد بن روح ابن عربي: من تلك الأئمة أي التي نعبر نحن عنهم بالأئمة المستضعفين بالإمامة المستضعفة، محمد بن حسن الخروصي النازل فشح من أودية الرستاق، قال: وهو من اليحمد. قال ابن عربي: بويع على الشراء فيما بلغنا، وكان إماما شاريا، ثم إنه اعتزل عن الإمامة ولم يعلل اعتزاله بشئ، قال ثم بايع أهل عمان من بعده لثمانية أئمة منهم من بويع على بويع على قطع الشرى فيما بلغنا، ومنهم من

٤٨٨ / ١٬٠٨٢