الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨قال الإمام: وسيف بن هبيرة هو فارس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قلت: لم أجده في عداد الصحابة حتى أذكره وعلى كل حال إن قومنا لا يذكرون من كان من رجالنا إلا شبه الغلط، وإن كان الصحابة هم لم يضافوا إلى مذهب خاص إلا أن سيف هذا سيكون أصل قادة أجلاء بعمان، وفي مذهب ابن أباض رحمهم الله ورضي عنهم، قال الإمام: بايعه المسلمون يعنى سعيد بن عبد الله الرحيلي. بعد تلك البلايا والمحن، وأشار بذلك إلى ما سبق لنا ذكره من أيام القرامطة وسلاطين آل سامة بن لؤي بن غالب، وما اكتنف ذلك الجو من الاضطراب، قال وجمع الله الشمل به وأرواح به العباد، وأحيا به البلاد، أي ورد به على المسلمين عزتهم ونشر به دعوتهم، وأقام به حجتهم وأيد به المذهب، وقوى به الإسلام، قال الأمام: لم أجد في شئ من السير تاريخا لوقت بيعته غير أن ظاهر لحال يدل على أن بيعته كانت في سنة 320_ العشرين وثلاثمائة قال: وذلك أنى وجدت أن أهل عمان بقوا في هوان من الجبابرة أربعين سنة، وذلك بعد وقعة ابن بور، قال وكانت الوقعة في سنة 280 ثمانين ومائتين، قال: فتتم الأربعون بدخول العشرين بعد الثلاثمائة، قلت: ويستفاد من ذلك أن أعل عمان في ذلك العهد تمدد أمراؤها فلعلهم كانوا كل أمير على جهة كما سيأتي في أيام بني نبهان، وفي أيامنا هذه.
فعمان في أكثر من عشر إمارات كل إمارة مستقلة عن الأخرى، فأرت ذلك الحال المشار إليه شبيها بالحال الذي نحن فيه، وإن اختلفت الأسباب. قال الإمام: وأول من عقد إليه البيعة أو قال عقد له الإمامة هو أبو محمد الحواري بن عثمان، ثم أبو محمد عبد الله بن محمد لبن أبي المؤثر، ثم محمد بن محمد بن زائدة السمائلي، هؤلاء الثلاثة الفحاطل