عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

المحمي كله إمارات، وفي قلب عمان إمامة مختصة بجانب منه، وفي ساحله سلطنة جاثمة عليه، وهكذا صار اسم عمان يتعلق بالقلب الداخلي، وبهذا البيان نعلم أن عمان اسم شامل لهذه الإمارات كلها، وتقع البريمي في القلب من عمان لا علاقة لها بأي قطر من أقطار الجزيرة العربية، اللهم إلا كان الحكم للسيف لا للقلم، ويرجع العدل إلى الحق لا إلى التغلب، ولو كان الحكم للسيف فلعمان أكثر بلاد العرب في الجزيرة إلى رأس الرجاء الصالح بشهادة الأجانب من اليهود والنصارى، وباعتراف العرب في معظم البلاد.

فانظر في حياة الشرق وغيره من كتب التاريخ جاهلية وإسلام تجد التحقيق، أما عمان الطبيعية فهي ما يشمل ما ذكرناه لا ما يقوله الغير. قال الخضرمي في محاضراته إذ يذكر جزيرة العرب قال: «وأسياف البحرين وقطر وعمان» قال في التعليق: «بلاد على ساحل الخليج بين البصرة وعمان»، قال: «وكامت هي وعمان أيام بني العباس عملاً واحدًا»، أي أن البحرين وقطر وعمان كانت تعتبر بلدًا واحدًا في ذلك العهد، وذكر قطر وهي بفتح القاف وفتح الطاء المهملة قرية على سيف الخط بين عمان والعقير وهي أي العقير بحذاء هجر، وقال في صحار: «كورة عربية على ساحل بحر الهند بين حضرموت وعمان،» قال: «وتنتهي إلى البحرين». أي عمان نهايتها البحرين، قال: «وقصبتها مدينة صحار»، قال صاحب جغرافية الشرق الأدنى إذ يذكر الشحر: «تمتد هذه المقاطعة أي مقاطعة الشحر شرق شمالي مهرة وتعد جزءًا من بلاد عمان»، قال: «وينتشر سكانها في الساحل بين جزائر كوريا موريا وجزيرة مصيرة إلخ»، وعلى كل حال أن الشحر قطعة من عمان، وأن كوريا موريا هما من عمان باتفاق المؤرخين القدماء الذين هم الحجة في تحقيق التاريخ، أما

٥١ / ١٬٠٨٢