عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

مناخ عُمان

أما مناخ عمان فهو طيب جدا شتاء أو صيفا، وإن وصفت بالبحر في الصيف فقد صح أن غيرها من بلاد العرب أحر منها، (فنجد) أحر من عمان بمسافات وكذلك سائر الجزيرة، وإن كان للعراق والسام وباقي بلاد العرب من غير الجزيرة لا حر بها فعمان طيبة الهواء جدا، أما السموم الحار الذي يهب في الصيف فليس لعمان منه أكثر من غيرها، بل هواء عمان دائما سجسج بارد أو معتدل، وكذلك البرد لم يكن بها برد شديد بالنسبة على باقي بلاد العرب، فالرياح في الطرف الشرقي من جعلان إلى أطراف نزوى والظاهرة طلق نظيف لطيف، وهواء البريمي كذلك، أما هواء الباطنة ففيه بعض اللزوجة في وقات غير طويلة المدى، ثم تذهب لزوجته ويبقى باردًا رطبًا تعشقه النفوس، وإذا تبرم منه أهل عمان فمعناه لم يتعودوا على هواء البلاد الأخرى، فالرياح لم تكن زعزعًا إلا نادرًا ولا تقف أيضًا بتاتًا بحيث يسبب توقفها ثقلا على النفوس كبيرًا، وأما هواء الجبل الأخضر في الحر يكون رخيمًا طيبًا يسلي النفس وينعش القلب وينشط الدم، وأمما في الشتاء بارد جدا بحيث تؤذي برودته لغير المتعود بها لارتفاعه، فإنه يقدر ارتفاعه بأكثر من عشرة آلاف متر عن سطح الأرض بحيث لا يحس الماشي بحر الشمس إذا مشى فيه وقت الحر ولو حافيًا، وفي الشتاء إذا وقعت الأمطار وهبت الريح يجمد الماء.

جبال عُمان

أهم جبال عمان الجبل الأخضر وهو الجبل الخاص ببني ريام عند الاطلاق، ثم جبل الكور الخاص ببني هناة، ثم قنة وادي السحتن وهو الخاص بآل عبرة بن زهران، ثم تبقى قطع من الجبال

٥٤ / ١٬٠٨٢