عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

بعمان لها حكم الجبل الأخضر في بعض الأحوال كجبل صيا في حطاط، وهو جناح مستطيل بوادي الطائيين وقطعة منه بجعلان تدعى بجبل قهوان، ثم جناح يمتد من جبل بني ريام مغربًا حتى يعانق جبال الحدان لبن شمس فيستمر سائرًا في الغرب حتى يشرف على سفح البريمي. ثم تمتد جبال ليس لها من صفات الجبل الأخضر لا اسمًا ولا معنى. وبعض هذه الجبال التي ذكرناها ليس لها حكم الجبل الخضر إلا في اللون أو في العلو أو البرودة فقط، أما جبل بني ريام فهو جنة عمان وجنتها، وأمما جبل الكور ففيه بعض من نوع ما في جبل بني ريام، وأما قنة وادي السحتن فهي قطعة من الجبل الأخضر فيها بعض الصفات الملحقة لها بحكم جبل بني ريام، ثم بقيت جبال في عمان فخمة ضخمة في ذاتها تخالف ما ذكرنا في صفاتها، والجبل الأخضر على الأجمال حصن عمان من العدو الغازي، وحوض عمان لحفظ مياهها وكرس الأمن في غالب الأحوال ومستشفى المرضى من أمراض عديدة لا علاج لها إلا استنشاق هواه وأكل ثمره، إذ هو روض من الرياض في فواكهه وزهره ولطيف نسيمه وحسن رباه.

رمال عُمان

اعلم إن عمان أخذت حظها من الرمال المتناثرة والمتكدسة القارة والمتنقلة، ففي الباطنة رمال مفروشة عليها معروشة وغير معروشة، هادئة قارة لها عمقها في الأرض صالحة للغراس على اختلاف أنواعه بإجماع أهل الفلاحة، ولذلك صار إقليم الباطنة عامرًا أغلبه مأهولاً مملوكًا على طول الساحل المتصالح إلى حيث ينتهي، وفي عمان الداخلية رمال متنوعة منها الهادي والمتنقل والمتراكم وغيره من جعلان والدقم ومحوت إلى ظفار في الجنوب وإلى الأحقاف في الغرب إلى قطر، وبادية الظفرة إلى أبوظبي ودبي في الجانب الشمالي.

٥٥ / ١٬٠٨٢