عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

عمان وتبادل ملوك الأجانب لها رغم أهلها

الذي يظهر من سياق التاريخ أن السلطان الذي قضى على دولة الإمام راشد بن الوليد خرج من عمان بعد ما تم له أمرها، ولم يقم بها كثيرا إذا رأى حالتها لا تصلح له، ولا يزال يخاف انقلابها عليه، فتركها وهى تمشى على ضوء اسمه الأحمر، الذي تلعنه أمتها عدا أهل الباطل فيها، ولم نجد تفاصيل خروجه وتحقيق أعماله، وقد داسها بقدمه إذ قادته عليها ومشت بين يديه فيها، وكان تولى أمرها بعدها الوزير أبو القاسم المطهر بن محمد، وزير عضد الدولة، وطرد الشراة إلى جبال عمان، يعنى إلى داخليتها، وكان الأجانب يسيطرون غالبا على وسواحلها، وكانت تولية هذا الوزير لها في سنة 363 ثلاث وستين وثلاثمائة في شهر ربيع الأول، وكان معز الدولة توفى بها قبل هذا الوقت، وهو الذي تولاها بعد خروج السلطان منها وتولاها أبو الفرج بن العباس نائب معز الدولة، وخرج منها أبو الفرج وتركها فتولاها عمر بن نبهان الطائي، وكان تولاها باسم عضد الدولة، وكان جيشه الزنج فتولوا الأمر وغلبوا على الأمر وغلبوا على عمر بن نبهان ومعهم طوائف من أهل عمان، فقتلوا عمر بن نبهان وجعلوا بدله رجلا يقال ابن حلاج، فعاد عضد الدولة عليهم بجيش من كرمان، وجعل أمر الجيش إلى رجل فارسي يقال أبا حرب، واسمه طغان، فجاءوا على الطريق البحر إلى عمان، فخرج أبو حرب، من المراكب إلى البئر، وسارت المراكب في البحر تسايره إلى أن وصلوا صحار قصبة عمان، والظاهر أن نزولهم بجلفار رأس الخيمة.

٥٤٢ / ١٬٠٨٢