عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

قال: فخرج لهم الجند والزنج أي المتغلبون في هذه الآونة على الأمر بعمان، واقتتلوا قتالا شديدا في البر والبحر، قال فظفر أبو حرب وغلب عليهم، واستولى على صحار وانهزم أهلها. قال: وكان ذلك سنة 362،قال: ثم إن الزنج اجتمعوا إلى بريم أي البريمي، قال: وهو رستاق بينه وبين صحار مرحلتان، قال: فسار إليهم أبو حرب طغان فأوقع بهم وقعة أتت عليهم قتلا وأسرا، ثم خضعت له البلاد.

في هذا التاريخ كان أبو حرب تولى الساحل الشمالي من عمان إلى صحار إلى البريمى، وكانت عمان الداخلية قد أقامت لها إماما هو أبو حفص راشد بن سعيد، واستقل بداخلية عمان على أثر خروج السلطان منها، وغياب الإمام راشد بن الوليد مفقودا ولتأثرهم بأحوال السلطان المذكور أقام أهل عمان راشد بن سعيد إماما فقاومه السلطان الذي قاوم راشد بن الوليد، وسار إلى إن بلغ حرفان، ولا نعرف حرفان هذه ولعلها غطفان، وهو الواضح، وكان قائده لهذه الحملة المطهر بن عبدالله، فتقاتلا في البحر أيضا، قال فأوقع بأهلها وأثخن فيهم وأسرن قال: ثم سار إلى دما وهى على أربعة أيام من صحار، قال: فقاتل من بها وأوقع بهم وقعة عظيمة، قتل فيها وأسر كثير من رؤسائهم، قال وانهزم أميرهم ورد وإمامهم، وأتبعهم المطهر إلى نزوى وهى قصبة تلك الجبال، أي قصبة الداخلية، قال: فانهزموا منه فسير إليهم العساكر، فأوقعوا بهم وقعة أتت على باقيهم، وقتل ورد وانهزم حفص كما يقول ابن الأثير، إلى اليمن.

واختلط التاريخ الذي يحكيه ابن الأثير وان رام احد تحليه عن تحقيق يستعصى عليه، لأنه يأخذ الأقوال على غير وجهها وما عليه إلا أن

٥٤٣ / ١٬٠٨٢