الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠إلى أن قال يذكر منه:
إذا … وفد … ولى … إلى … مصر … رائدًا
مضى … وفدنا … قصدًا … لخير … المعالم
يعني عمان أي إذا ولى وفد الصليحي على مصر مضى وفدنا إلى عمان، فهو يستنجد بمصر فنحن نستنجد بعمان.
قال: إن الخليل أمده مرة بالمال فقط ومرة أخرى بالمال والرجال، فهذا يدل على تردده على الإمام المذكور في تقويم وإصلاح شئونه، وكان يفتخر بذلك ويهدد به الخصم ويعلن بذلك في المجامع. قال: ويزعم الشيخ سليمان الباروني أن أبا إسحاق أقام عاملا بحضرموت للخليل بن شاذان مدة حياته، فلما نصب راشد بن سعيد إمامًا بعمان بعد الخليل بقى عاملا على حاله وله مع الإمام راشد قصائد يعترف له فيها بالولاء، منها قصيدته التي أرسلها يعرض فيها للإمام راشد النجدة في حربه مع نهد وعقيل حيث يقول:
إباضية … زهر … كرام … أفاضل
مناقبهم … في … كل … سامي … علا … تبدو
وأنت … لنا … من … بعدهم … صرت … قيما
حمولاً … لثقل … الخطب … يورى … بك … الزند
وللإمام الخليل رحمه الله فضائل أعمال وجلائل خصال أولاه الله عزوجل إياها، وقد ساد الخليل عمان سيادة ازدهرت بها البلاد، ونشط فيها الرشاد، وارتفعت به رءوس الأمجاد، وكان علماء المسلمين بعمان أنصار الإمام الخليل، وأعوان السيد الخليل، وكانوا لا يداهنون إمامًا ولا سلطانا إذا خالف الحق، ففي يوم الثلاثاء لعشر