الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣أي همته بطنه وفرجه، بئس من كان هذا غاية مطلبه، وفيه يقول رحمه الله:
إذا … هم … صدته … زواجر … خوفه
وعاقته … من … دون … الرحيل … حبائبه
قال الإمام: وإنما ذكرنا القصيدة بأسرها لسهولة موردها وعذوبة مشربها، وهي مع ذلك دلالة على سمو همة الإمام وغزارة فهمه، وبعد مرامه وحسن اقتداره.
قلت: وإمامنا السالمي رحمه الله يعشق ما كان كذلك من الشعر ويطرب له طبعا، فلله دره من همام ولله در ذلك الإمام.
وقد سكنت عمان أيام هذا الإمام الرضي الشاري الولي الذي باع نفسه برضي الله عز وعلا، ولم يبلغنا أن قائمة قامت عليه من أهل عمان ولا غيرهم، وإنما انتقد بعض العلماء بعض الأشياء رأوها تقع في جيوش الإمام راشد بن سعيد فاستنكروها، وجردوا فيها سؤالا للإمام رحمه الله، وأرادوا أن يعلموا ما عنده فيها فأجابهم عنها على نحو سؤالهم مع علمه بما يشيرون إليه، وقد برح الخفا ولا حيا في الحق، ولا طاعة للمخلوق في معصية الخالق، والاستكشاف تثلج به الصدور وتصح به الأمور، وسوف ترى قريبًا إن شاء الله.
وقال شيخنا ابن جميل فيه:
والحضرمي … نشر … الأشعار
في … فضله … ورفع … المقدارا