الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠الإمام راشد بن سعيد يقضي بفصل قضية موسى بن موسى
وراشد بن النضر والصلت بن مالك
في يوم الخميس لأربع عشرة ليلة بقين من شهر شوال سنة 443 ثلاث وأربعين وأربعمائة، جمع الإمام راشد بن سعيد المشايخ الذين معه، وهم: أبو علي الحسن بن سعيد بن قريش القاضي، وأبو عبدالله محمد بن خالد، وأبو حمزة المختار بن عيسى القاضي، وأبو عبدالله محمد بن تمام، وأبو النضر راشد بن القاسم الوالي، وأبو علي موسى بن أحمد بن محمد بن علي، وأبو الحسن علي بن عمر، وأبو بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر، وعرض عليهم رأيه في قضية الأئمة: الصلت ابن مالك، وراشد بن النضر، وموسى بن موسى، وأفاد ما عنده في القضية فصلا حاسمًا لنزاع لم بين مشايخ العلم في تلك الحادثة التي لم تزل أحدوثة السمر، وبها قد انشقت عصا المسلمين، وحصل بينهم بسببها الحقد والكدر، والإيمان يدعو إلى التآلف والتآزر، ورفض ما يفرق أمر المسلمين، وهم جميعًا كما نص بذلك القرآن الكريم حيث يقول: (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) 11 وكما نص الحديث الشريف عنه عليه الصلاة والسلام: كونوا عباد الله إخوانًا وعلى الخير أعوانًا في أمثاله.
قال الإمام رحمه الله في كتاب حرره فصلا للقضية المشار إليها وهو قوله: بسم الله الرحمن الرحيم، من إمام المسلمين راشد بن سعيد، قد اجتمعت بحمد الله ومنه كلمة عمان على أمر واحد، ودين قيم، وهو دين الله الذي أرسل به رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم، فمنهم من تولى الصلت بن مالك رحمه الله، وبرئ من موسى بن موسى وراشد بن النضر، ومنهم من تتولى على ولايتهم الصلت بن مالك رحمه الله، وبراءتهم من موسى بن موسى وراشد بن النضر، واجتمع على