عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

الدينونة بالسؤال فيما يجب عليهم السؤال فيه عند أهل الحق الذين يرون السؤال واجبًا، واجتمع رأيهم على أن من دان بالشك فهو هالك، وكذلك اتفقوا على أن من علم من محدث حدثًا وجهل الحكم فيه أن عليه السؤال فيه، وأن علم الحدث والحكم كان عليه البراءة منه، إذا كان حدثه ذلك مما يجب به البراءة من فاعله والحمد لله حق حمده، وصلى الله على خيرته من خلفه محمد النبي وآله وسلم.

وكتب هذا الإمام راشد بن سعيد بخط يده فصدق عليه المشايخ، ورضوا به فصلا للقضية وحجة تقضي على تلك البلية، التي صار لها بينهم عظيم الأهمية، إذ هي قضية دينية. قال الناقل عنهم: ولأجل هذا الكتاب غضبت الغلاة في أمر موسى بن موسى، وراشد بن النضر، على الإمام راشد بن سعيد غضب الخيل على اللجم، قال: فأضمروا في أنفسهم ما أضمروا، ولم يستطيعوا كيدًا للإمام ولا إظهار عداوة، بل انقادوا في الظاهر وأخفوا بدعتهم في أنفسهم، كما سترى بعض كلامهم في إمامة ولده حفص بن راشد بن سعيد، أي حين اختلف الوضع وتبدل الشخص عادوا إلى ما كانوا عليه والشيطان يتلاعب بالناس تلاعب الكرة بالصولجان وقاصد الخير لا يبعث الشر، والداعي إلى الحق لا ينبغي منه السعي إلى الباطل، وموسى بن موسى وراشد بن النضر، والصلت بن مالك، لا يخص من جاء بعدهم شيء من أعمالهم، والله لايكلف قومًا بأعمال غيرهم، ولا يرضى في عباده إلا الحق، ولا فعل هذا صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقد وقعت بينهم فتن وحوادث، ونزلت بينهم قضايا هامة وهي على كاهل أهلها (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا

٥٩٣ / ١٬٠٨٢