الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥الوقاة من الردى، والدعاة إلى الاهتدا، فإن أصل قوامهم الإيمان بالله، والإيمان يحتم عليهم الطاعة التي لا شائبة فيها، والتباعد من أهل السوء كما يفهم من قوله عز وجل: (وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً)،13 والمراد بها التمسك بالأوامر الإلهية والثبات عليها في المكره والنشط، والعض عليها بالنواجذ. ورد من يرتد عنها إليها، وإرغام من عاداها عليها، ولن يقوم الإسلام الذي هو دين الله الذي فرضه على عباده، وأراده منهم وأرشدهم إليه في الأيام الخالية، فكان شمس الهدى العالم كله أضوء من شمس السماء التي تعرفها العوام الجهلة إلى بذلك، وما أشرق ضوء تلك الشمس إلا وأصبح العالم كله يتلألأ نورا، ويشرق ضياء، ينادي بلسان الحال كل ذي نهى في الكون.
٥٩٧ / ١٬٠٨٢