عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

إمامة راشد بن علي من أئمة الطائفة النزوانية

قال ابن رزيق في سيرته: ثم عقد بعده أي بعد حفص بن راشد على راشد بن علي، فإن كانت هذه البعدية تاريخية فذاك، وإن كانت وقيته احتملت الفراغ في الوقت، وظاهر الكلام دال على أن راشد بن علي بويع بعد حفص بن راشد وهو الواضح، قال: فحمدته الخاصة والعامة وسار سيرة العدل وقمع البغي والظلامة.

قال الإمام رحمه الله: ولم أجد تاريخاً لوقت بيعته ولا عرفت نسبه، غير أن الأحوال تقتضي أنه بويع بعد حفص بن راشد، وعلى ذلك ترتيب السير أي لم يكن مانع بعد الإمام حفص بن راشد من إعادة الإمامة، والعمانيون لا يرون لهم قرارًا إلا تحت ظل الإمامة لما فيها من الاستقامة في الأمة، وما لديها من العدل والمساواة، وما تدعو إليه من الإنصاف بين الناس، فلذلك ترى أهل إذا قامت الإمامة كانوا أعوانها وأنصارها؟ ورأيتهم تحت أجنحتها مسرورين بوجودها؟ وإذا زالت تضاءلوا وانضووا في بيوتهم مختفين حتى إذا رأوا الفرصة لها بروزا من مخابئهم، وخرجوا من أكواخهم منادين لإخوانهم، ناشرين لأعلامهم مؤيدين لإمامهم، جامعين لأمتهم تحت ظل عدلهم، وحسن الظن فيما قاموا له على أحسن التوجيهات التي تليق في الدين، وعلى أحسن المقاصد في المسلمين.

قال الإمام رحمه الله: ووجدت تاريخًا لتوبته الآتي ذكرها قريبًا، أي يستفاد منه وقت إمامته، قال إنها كانت أي توبته في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، فيكون على هذا هو على أثر حفص بن راشد كما أشار إلى ذلك ابن رزيق، لأن راشد بن سعيد رحمه الله توفى في سنة

٦٠٩ / ١٬٠٨٢