الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠إمامة الإمام الخليل بن عبدالله بن عمر الخليلي
وهذا نسبه
الخليل بن عبدالله بن عمر بن محمد بن الخليل بن شاذان بن الصلت ابن مالك بن أبي العرب، لا يخفى على المطلع أن أشرف بيت في آل اليحمد بن حمى بيت آل الخليل بن شاذان بن الصلت، إذ توالى الفضل فيه إلى وقتنا هذا، وكان هذا الإمام الجليل من ذرية الإمام الخليل ابن شاذان بن الصلت، كما صح نسبه، كان ثالث الأئمة المجهولة تواريخهم وبيعتهم وأمكنتهم وحروبهم، وأكثر أعماله، وذلك لإهمال التاريخ، وكان هذا الإمام من أئمة الطائفية النزوانية، وقد بويع في أول وقت بدأت فيه روح الدولة النبهانية في عمان، تجسس جسمها وترمز اسمها، وتعلن عهدها الذي تتوقع ظهورها فيه في هذا القرن الذي أراح الله فيه عمان من حروب بغداد.
وكانت بيعته في نزوى، ولم نعرف من بايعه ولا من شايعه، وإنما وجدنا أنه قاتل النباهنة في نزوى، واستولى عليها وقهر الرستاق، ونخل وجميع أقطار الباطنة، وكأنه قامت له قوة خافها بنو نبهان أن تقضي عليهم، فاستجاشوا الجبور وبني هلال، قال: ولم يزل يقاتلهم في كل أرض، فكأن القتال استمر بينه وإياهم، والظاهر أن شرق عمان ووادي سمائل كان مع النباهنة، والرستاق والباطنة مع الإمام، وكأن الأيام ما زالت بينهم في تداول لقوله، ولم يزل يقاتلهم في كل أرض.
قال ولم يعب عليه في إمامته أحد حتى توفي رحمة الله عليه مستقيما على طريق الحق ولا يخفى أن جيوش بغداد لم تكن لها في هذا العهد عمل في عمان، ذلك لأن الدولة العباسية قد انهارت صروحها منذ أول القرن الخامس، ولكن بقى لها اسم فقط، ثم انتهى أمرها اسما ومعنا،