عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨١

وقوضت بتمام القرن السادس وبالنصف الأول من القرن السابع، انمحت آثارها تماما فلذلك لا ترى لها أثرا في عمان، ولكل شيء غاية ينتهي إليها، وكل شيء مرتهن بوقته والأمر لله فلذلك لا ترى لها هنا بعد ذلك ذكرا بعد ما كانت تعاني عمان منها النصب، وترى منها البلاء الماحق والوبال الساحق، بطرا وعدوانا بغير حق، كما عرفته مما تقدم، والأمر لله.

ولكن قام هنا دور بني نبهان وهم إذ ذاك ملوك عمان والملك لله يؤتيه من يشاء وسبيل بني نبهان كغيرهم من الملوك، وبدأ أمر القوم في عهد هذا الإمام الخليل، ولكن لم يتم لهم أمر الملك حتى منتصف القرن السادس، واستمروا إذ ذاك حتى قامت دولة اليعاربة في أول القرن الحادي عشر وهم فرع من النباهنة المشار إليهم، كما سوف تقف على ذلك أيها القارئ فإنه ستأتي بعد هذا الإمام أربعة أئمة، ثم انتقلت الدولة إلى بني نبهان كليا، ذلك لأن أهل عمان هنا تحزبوا فصاروا حزبين: رستاقية ونزوانية، وظلت كل فرقة تنصب أئمتها لقتال الأخرى، وجعلوا بأسهم بينهم، فسلط الله عليهم النباهنة عقوبة لهم على ذلك ولله في خلقه أسرار.

٦٣٣ / ١٬٠٨٢