عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

تسلط النباهنة

كان العلماء يعالجون إقامة الإمامة في آنها، ويصارعون الباطل بالحق ويدافعون الجور والظلم بالعدل والإنصاف، ولم تزل في عمان تلك أيام، والأيدي تحمل أعلام السلطنة وبنود الإمامة، ولم تزل المصاولات في حل وترحال، ولك عمله، فالملوك في بلدان والإمامة في أوطان، والسلطان في مكان والإمام في آخر، وربما غلبت الإمامة في بعض الأحيان، ويرجع الأمر بعد ذلك إلى السلطان.

وهكذا استمر الحال عهدا، وقد أشرنا إلى وميض من الحركة النبهانية وهنا علا لهبها وعظم حطبها وكثر موقدوها، ملك بنو نبهان عمان مرتين، كان بينهما فاصل غير قوى، إلا أن الله الحكيم في صنعه، العليم بخلقه، يرى عباده مطالع قدرته، ما يستدل به العاقل على الأحوال التي تنبغي، وقد ضاع تاريخهم التفصيلي، وكان ينبغي حفظه ليكون لسانا معبرا عن الأحوال التي أحاطت الأمر إليهم، ثم أحالته إلى غيرهم، والظاهر أن أولهم الذي أن أولهم الذي ترشد إليه المعارف الأدبية بالاشتراك.

٦٤٦ / ١٬٠٨٢