عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

إمامة أبي الحسن بن خميس بن عامر في العهد النبهاني

لم يعرف تحقيقا بعد موت مالك بن الحواري ماذا صار حتى بويع للإمام أبي الحسن المذكور، والمدة ست سنين فإنه مات سنة 833، وبويع أبو الحسن في شهر رمضان سنة 839.

قال: وخاصمه بنو صلت. قلت: لم نعرف بني صلت المخاصمين للإمام المذكور، ولا في أي بلد كان هذا الخصام، وحاربوه فإن كان المراد يهم آل الصلت بن مالك، فهم في بهلى ولم نعرف الحقائق التي يشير إليها التاريخ، وكان لهذا الإمام ولد يدعى عبد السلام، روى عن أبيه المذكور أنه أمر بخشى نخل بني ربيع خدم بني صلت، وهو يومئذ إمام عمان، لأن بني ربيع خاصموه عند بني صلت.

وفي الأثر كان أمره يخشى نخلهم الشيخ العالم ورد بن مفرج، شهد بذلك سليمان بن راشد بن صقر العدوي، ودهمان بن راشد، ذلك لأنهم حاربوه وأفتاه الشيخ المذكور بجواز خشي أموالهم عقوبة لهم، وتجوز عقوبة الباغي بإتلاف أمواله التي يتقوى بها على بغية.

قال ابن رزيق: عقد لأبي الحسن بعد أحمد بن محمد الزنجي.

قلت: لعله كانت إمامته في تلك المدة التي لاحظناها بين مالك بن الحواري وأبي الحسن، وهي ست سنين. قال: وأقام في الإمامة سنة واحدة، فخرج عليه سليمان بن سليمان بن مظفر، فمات أبو الحسن عند خروج سليمان عليه والله أعلم.

٦٥٨ / ١٬٠٨٢