الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦وغيبن … عني … كل … ما … قد … عهدته
سوى … الخلق … المرضي … والمذهب … الأهدا
وليس … يضر … السيف … إخلاق … غمده
إذا … لم … يفل … الدهل … من … نصله … حدا
وهذا ليس من محل ذكر العواصم بل من محل ذكر أعيان عمان من علماء ونبغاء وخطباء وشعراء، ولكن ذكرناه استطرادًا كالتعريف بصحار.
واعلم أن العواصم الساحلية هي المنظور إليها من الوجهة الإستراتيجية، فإنها هي ثغور القطر وهي أبوابه فمهما تكون قوة الأبواب وحصانة الثغور تكون قوة القطر، فإذا كانت الأبواب خشبية أكلتها الأرضة أو النار، وإذا كانت حديدية فيحسب قوة حديدها وضخامته وضعفه ودقته، والقوة في الكون هي العمدة فيه وإليها المنتهى.
والثغور هي أسوار البلاد وهي حصون الأقطار وهذا ما لا يمتري فيه أهل النهى.
أما العواصم الداخلية فهي عبارة عن مواطن الحكام الذين يحكمون البلاد وأهم العواصم الداخلية: نزوى إذ هي مقر الإمامة وعرش العدالة وكرسي الشريعة منذ عهد غير يسير، وأهل عمان بطبيعة مقضى مذهبهم غير وادعين إلى الزخرفة العصرية، ولا راكبين إليها لأسباب أبقتهم على هذه الحال لا تخفى على عباقرة الرجال، فنزوى عرش عمان الداخلية على كل حال.