عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

غيره من الأئمة الماضين، وحكم العلماء المتقدمين، ولا عليه مطعن لطاعن، ولا حجة لمحتج، والسلام على من اتبع الهدى. كتبه أحمد بن صالح بن عمر بن احمد بيده، وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليما كثيرا، وسجل عليه وصححه الشيخ أبو القاسم بن شائق بن عمر بيده، وصححه الشيخ سالم بن راشد بن خاتم، وصححه أيضا وثبته الشيخ سليمان بن أبي القاسم بن محمد، وحكم بصحته أيضا الشيخ خالد بنى سعيد بن عمر بن إسماعيل، وحكم بصحته أيضا الشيخ عمر بن موسى، والشيخ راشد بن غسان.

واستمر العلماء الأبرار والقادة الأخيار كل من وصل إليه ذلك الحكم أثبته وأمضاه وأوجب العمل به واعتمده الجماعة على التوالي، ذلك لأن جماعة بني نبهان خلطوا المظالم كبيرها وصغيرها أرضها وماءها، وغللها وحيواناتها، وأصولها المنقولة وغير المنقولة، والدماء بأنواعها، والحل والمنازل، وكل ما يطلق عليه خردلة في سمائل، وقد مرت عليك الإشارة.

وهكذا الحال من القوم طيلة تلك المدة التي عاشها النبهانيون، وهذا عملهم، فلما رأى العلماء تراكم الضمانات، وتزاحم الجنايات، ورأوا أن انتزاع المظالم من الظالم، وردها إلى صاحبها المظلوم، عسر عليهم معرفة أموال عمرو، واختلاف أنواع المظالم وتداخلها على بعضها بعضا جعلوها مجهولة الأرباب، ومجهول الأرباب محل مخرجه الفقراء، وما كان محل الفقراء من هذه الأنواع فهو راجع إلى نظر الإمام في ومن وجوده يفعل ما يراه حقا، ورأى الإمام إنفاذ تلك الأموال في عز دولة المسلمين، أعم منفعة وأعلى شأنا، وأولى مخرجا حيث عز الدولة يشترك فيه العامة من المسلمين، فصارت تلك الأموال بيت مال المسلمين منذ ذلك العهد، حتى الساعة.

٦٦٦ / ١٬٠٨٢