الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦إمامة الإمام محمد بن سليمان بن أحمد
لما انتهت الأمور النبهانية، وتقرر حكم تغريق أموالهم، وانطبق عليه المسلمون، وتمت الحجة على ذلك، اختار الله عزوجل لعبده ما عنده، فتوفى الإمام عمر بن الخطاب، وبقى في نفوس أهل الباطل من السوء ما بقى كما عرفت، بايع المسلمون محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج القاضي البهلوي، ولم يطل عهده فإنه من المحتمل أنه رأى الأمور تنظر إليه شزرا بحيث سبق من آبائه تغريق أموال الملوك النباهنة، والملوك مرهوبون من قبل سواد الأمة، فاعتزل عن الإمامة أو أنهم عزلوه للأحوال التي يلاحظ وميض نارها وما كل مجتهد مصيب، فإن من الناس من لا تواطئهم الأحوال ولا تثبت لهم بحال، ولاسيما إذا اختلفت آراء الأنصار، فإن الإمام بأنصاره، أما وحده فلا يقدر على فعل تشترك فيه الأمة، وهناك أحوال تتلاعب فيها الأهواء والأمر لله.
٦٦٨ / ١٬٠٨٢